السبت، 19 مارس 2016

[سجدة التلاوة على من جلس لها]

[سجدة التلاوة على من جلس لها]

قال عبدالرزاق في مصنفه:

5908 - عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: «إنما السجدة على من جلس لها، فإن مررت فسجدوا فليس عليك سجود».

5909 - عن الثوري، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: مر سلمان على قوم قعود فقرءوا السجدة فسجدوا، فقيل له فقال: «ليس لها غدونا».

5910 - عن معمر، أو غيره، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، أن عمران بن الحصين، مر بقاص فقرأ القاص سجدة فمضى عمران ولم يسجد معه، وقال: «إنما السجدة على من جلس لها».

وقال ابن أبي شيبة:

4246- حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا يونس ، عن الحسن ، قال : إنما السجود على من جلس له وأنصت.

4247- حدثنا وكيع ، عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن عثمان ، قال : إنما السجدة على من جلس لها.

4248- حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب : أن قاصًا كان يجلس قريبًا من مجلسه ، فيقرأ السجدة فلا يسجد سعيد وقد سمعها ، قال : فقيل له : فما يمنعك من السجود ؟ قال : ليس إليه جلست.

وقال ابن المنذر في الأوسط:
2871 - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، أن عثمان، مر بقاص , فقرأ سجدة ليسجد معه عثمان، فقال عثمان: «إنما السجدة على من استمع، ثم مضى».

وهو في المصنف لعبد الرزاق (5906) لكن سقط معمر من الإسناد .

وجاء عن بعض السلف السجود على من سمع السجدة:

قال ابن أبي شيبة:

4249- حدثنا حفص ، عن حجاج ، عن حماد ، عن إبراهيم ونافع وسعيد بن جبير ، قالوا : من سمع السجدة فعليه أن يسجد.

4252- حدثنا وكيع ومحمد بن بشر ، عن مسعر ، عن عطية ، عن ابن عمر ، قال : إنما السجدة على من سمعها.

وانظر جامع الترمذي (2/466).


قال الكوسج:
371- قلت: السجدة على من يسمع السجدة؟
قال –يعني أحمد-: لا، إلا أن يشاء.
قال إسحاق: السجدة على من سمعها.

قال ابن قدامة في المغني (1/447) :
 فأما السامع غير القاصد للسماع فلا يستحب له، وروي ذلك عن عثمان، وابن عباس، وعمران وبه قال مالك.
وقال أصحاب الرأي: عليه السجود. وروي نحو ذلك عن ابن عمر، والنخعي، وسعيد بن جبير، ونافع، وإسحاق؛ لأنه سامع للسجدة، فكان عليه السجود كالمستمع.
وقال الشافعي: لا أؤكد عليه السجود، وإن سجد فحسن.
ولنا ما روي عن عثمان - رضي الله عنه -: أنه مر بقاص، فقرأ القاص سجدة ليسجد عثمان معه، فلم يسجد. وقال: إنما السجدة على من استمع.
وقال ابن مسعود، وعمران: ما جلسنا لها.
وقال سلمان: ما غدونا لها. ونحوه عن ابن عباس، ولا مخالف لهم في عصرهم نعلمه إلا قول ابن عمر: إنما السجدة على من سمعها.
فيحتمل أنه أراد من سمع عن قصد، فيحمل عليه كلامه جمعا بين أقوالهم؛ ولا يصح قياس السامع على المستمع، لافتراقهما في الأجر.

الجمعة، 18 مارس 2016

التَّسليم في سُجُود القُرآن

قال حرب الكرماني في مسائله / الطهارة والصلاة ص450:

باب: التَّسليم في سُجُود القُرآن

• قلت لأحمد: الرجل يَقرأ سُجود القرآن، فيَسجُد؛ أيُسَلِّم؟ قال: «نَعم». قلت: تَسليمَةً خَفيَّةً عَن يَمينه؟ قال: «نَعم».

• وقيل لأحمد: أيَتَشَهَّد إذا قَرأ السَّجدَة؟ قال: «لا، ويُسَلِّم».

• وسمعت إسحاق يقول: «إذا رَفَعَ رأسَه من السُّجود كَبَّر، ثم استَوى جالِسًا، فسَلَّمَ عن يَمينه: «السَّلام عَلَيكُم»؛ لا يَزيد على ذلك».

962 - حدثنا إسحاق، قال: أبنا وَكيع، عن شُعبَة، عن عَطاء بن السَّائب، قال: كُنتُ أمشي مَعَ أبي عبد الرحمن السلمي نَحوَ الفُرات، فقَرأ سَجدَةً، فأَومَأَ بِها، ثم سَلَّم تَسليمَة، ثم قال: «هكذا رأيت ابنَ مَسعود يَفعَله».

963 - حدثنا إسحاق، قال: أبنا الثقفي، عن خالِد الحذاء، عن أبي قلابة ومحمد بن سيرين، قالا: «إذا قَرأ السَّجدَة؛ كَبَّر، ثم سَجَد، فإذا رَفَعَ رأسَه؛ كَبَّر».
قال خالِد: «وكُلُّ شَيءٍ يُدخَل فيه بِتَكبير؛ فلا يُخرَج منه إلا بِتَسليم».

964 - حدثنا إسحاق، قال: ثنا وَكيع، قال: ثنا شُعبَة، عن الحكم، عن أبي الأحوص، أنه قَرأ سَجدَةً، فسَجَد فيها، ثم سَلَّم.

ورواه ابن أبي شيبة (4203) عن وكيع عن شعبة عن الحكم قال: رأيت أبا الأحوص وقرأ السجدة فسلم عن يمينه تسليمة.

من قرأ السجدة؛ يقوم من مكانه قائما، ثم يسجد

قال حرب في مسائله / الطهارة والصلاة ص454:

باب: من قرأ السجدة؛ يقوم من مكانه قائما، ثم يسجد

• سمعت إسحاق يقول: «إذا قرأ السجدة يقوم من مكانه قائما، ثم يسجد».

• وسمعت إسحاق يقول: «إذا أراد الرجل أن يسجد؛ كبر قائما، ثم يسجد، وإن كان قرأ جالسا؛ قام حتى يكبر معتدلا، ثم يسجد؛ كذلك فعلت عائشة:
977 - أخبرني بذلك أبو أسامة والنضر بن شميل ووهب بن جرير، عن شعبة، عن شميسة، عن عائشة، أنها كانت تقرأ في المصحف، فإذا انتهت إلى السجدة؛ قامت، فسجدت».

• قال إسحاق: «وإذا قرأ القارئ السجدة؛ كبر قائما، ثم سجد».

[التكبير لسجود التلاوة]

[التكبير لسجود التلاوة]

قال ابن أبي شيبة:

4208- حدثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم.
وأبو الأشهب ، عن الحسن ، أنهما قالا : إذا قرأ الرجل السجدة ، فليكبر إذا رفع رأسه وإذا سجد.

4209- حدثنا ابن علية ، عن خالد ، عن أبي قلابة وابن سيرين ، أنهما قالا : إذا قرأ الرجل السجدة في غير صلاة قال : الله أكبر.

4210- حدثنا ابن علية ، عن ابن عون ، عن عبد الله بن مسلم ، قال : كان أبي إذا قرأ السجدة ، قال : الله أكبر ، ثم سجد.

4211- حدثنا ابن فضيل ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن : أنه كان يقرأ السجدة وهو يمشي ، فيكبر ويومىء حيث كان وجهه ، ويكبر إذا رفع.

4212- حدثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر ، قال : إذا قرأت السجدة فكبر.

4213- حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، قال : كنا نقرأ على أبي عبد الرحمن ونحن نمشي ، فإذا مر بالسجدة كبر وأومأ وسلم ، وزعم أن ابن مسعود كان يصنع ذلك.

[من كره أن يؤم]

[من كره أن يؤم]

قال ابن أبي شيبة في المصنف:

4137- حدثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن حذيفة ، قال : خرج في سفر فتقدم فأمهم ، ثم قال : لتلتمسن إماما غيري أو لتصلن وحدانًا.

4140- حدثنا وكيع ، عن حسن بن عقبة أبي كبران قال : كنا مع الضحاك فقال : إن كان منكم من يتقدم فليؤذن وليصل ، قال : فأبوا ، فصلينا وحدانًا.

ضحاك هو ابن مزاحم الهلالي.

4141- حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن عاصم ، قال : أم أبو عبيدة قوما مرة ، فلما انصرف قال : ما زال علي الشيطان آنفا حتى رأيت أن الفضل لي على من خلفي ، لا أؤم أبدًا.

4143- حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا العوام ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي الهذيل ، قال : كان شيخ من تلك الشيوخ يؤم قومه ثم ترك ذلك ، قال : فلقيه بعض إخوانه ، فقال له : لم تركت إمامة قومك ؟ قال : كرهت أن يمر المار فيراني أصلي فيقول : ما قدم هؤلاء هذا الرجل إلا وهو خيرهم ، والله لا أؤمهم أبدًا.

4144- حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا ابن عون ، قال : كنت مع ابن سيرين في جنازة ، فلما انصرفنا حضرت الصلاة ، قال : فلما أقيمت قيل لابن سيرين : تقدم ، قال : فقال : ليتقدم بعضكم ، ولا يتقدم إلا من قرأ القرآن ، قال : ثم قال لي : تقدم ، فتقدمت فصليت بهم ، فلما فرغت قلت في نفسي : ماذا صنعت ؟! شيء كرهه ابن سيرين لنفسه تقدمت عليه ! فقلت له : يرحمك الله ، أمرتني بشيء كرهته لنفسك ؟ فقال : إني كرهت أن يمر المار فيقول : هذا ابن سيرين يؤم الناس.

وقال الإمام أحمد في المسند:
17795 - حدثنا علي بن عاصم، قال: حدثني عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي علي الهمداني، قال: صحبنا عقبة بن عامر في سفر، فجعل لا يؤمنا، قال: فقلنا له: رحمك الله، ألا تؤمنا وأنت من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أم الناس فأصاب الوقت، وأتم الصلاة فله ولهم، ومن انتقص من ذلك فعليه ولا عليهم».


[في إعراء المناكب في الصلاة]

[في إعراء المناكب في الصلاة]

قال ابن أبي شيبة:

3529- حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن ابن عجلان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل في الثوب الواحد ، ليس على عاتقيه منه شيء.

[رواه البخاري (359) من طريق عن مالك، عن أبي الزناد به]

3530- حدثنا ابن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ مثله.

[رواه مسلم (516) من طريق ابن عيينة به]

3531- حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن إبراهيم التيمي ، قال : كان الرجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا لم يجد رداء يصلي فيه وضع على عاتقيه عقالا ثم صلى.

3532- حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : كانوا يكرهون إعراء المناكب في الصلاة.

[قال عبدالله في العلل: 1555 - حَدثنِي أبي قَالَ: قَالَ سُفْيَان: حدثت مسعرًا بِحَدِيث أبي الزِّنَاد: لَا يُصَلِّي الرجل فِي الثَّوْب الْوَاحِد لَيْسَ على مَنْكِبه مِنْهُ شَيْء، فَقَالَ: مَا كَانَ أفقه حمادًا! قَالَ حماد عَن إِبْرَاهِيم كَانُوا يكْرهُونَ إعراء المناكب]

3533- حدثنا حفص ، عن أشعث ، عن الحكم ؛ أن محمد بن علي كان يقول : لا يصلي الرجل إلا وهو مخمر عاتقه.


قال إسحاق بن منصور الكوسج:
349- قلت لإسحاق بن إبراهيم من صلى في ثوب واحد قد توشح به فلما كان في التشهد سقط الثوب عن منكبيه، أو أحدهما فأعاده من ساعته يدخل عليه فساد؟
قال: صلاته تامة إنما يكره إعراء المناكب تعمداً، ألا ترى أن جابراً رضي الله عنه صلى في ثوب قد توشح به.
ويقال: إنه صلى في إزار محتجزاً فوق الثديين، وإنما كان يفعل ذلك لينظر الناس إليه فيقتدوا به. ففي ذا تحقيق أن إعراء المناكب لا يفسد الصلاة.

وفي رواية مثنى بن جامع، عن أحمد فيمن صلى وعليه سراويل، وثوبه على إحدى عاتقيه، والأخرى مكشوفة: يكره. قيل له: يؤمر أن يعيد؟ فلم ير عليه إعادة. المغني (1/415).

وقال ابن تيمية: وأما إذا جرد منكبيه مع قدرته على سترتهما فلا تصح صلاته في الجملة نص عليه في مواضع ونص على أنه إذا ستر منكبا وأبدى الآخر له كره ذلك ونص في موضع على أنه لا إعادة عليه. شرح العمدة / الصلاة ص316.



[اتخاذ الرجل صاحبه سترة في الصلاة وحكم استقبال الرجل صاحبه بوجهه في الصلاة]

[اتخاذ الرجل صاحبه سترة في الصلاة وحكم استقبال الرجل صاحبه بوجهه في الصلاة]

قال ابن أبي شيبة في المصنف:

الرجل يستر الرجل إذا صلى إليه أم لا ؟

2895- حدثنا وكيع ، عن هشام بن الغاز ، عن نافع ، قال : كان ابن عمر إذا لم يجد سبيلاً إلى سارية من سواري المسجد ، قال لي : ولني ظهرك.

2896- حدثنا معتمر ، عن سلم ، عن قتادة ، قال : يستر الرجل الرجل إذا كان جالسًا وهو يصلي.

2897- حدثنا يزيد بن هارون ، عن هشام ، عن الحسن ، قال : الرجل يستر المصلي في الصلاة.
وقال ابن سيرين : لا يستر الرجل المصلي.

2898- حدثنا عبد الوهاب الثقفي ، عن عبيد الله ، عن نافع : أن ابن عمر كان يقعد رجلاً فيصلي خلفه والناس يمرون بين يدي ذلك الرجل.

2899- حدثنا محمد بن بشر , قال : حدثنا مسعر ، قال : حدثنا حماد ، قال : سألت إبراهيم أيستر النائم ؟ قال : لا ، قلت : فالقاعد ؟ قال : نعم.

وقال ابن قدامة في المغني (2/176) : وقد روي عن حميد بن هلال، قال: رأى عمر بن الخطاب رجلا يصلي، والناس يمرون بين يديه، فولاه ظهره، وقال بثوبه هكذا، وبسط يديه هكذا. وقال: صل، ولا تعجل. وعزاه للنجاد.

وهذا يحمل على استتار الرجل بالرجل وهو موليه ظهره كما تقدم عن ابن عمر.

وقد بوب البخاري في صحيحه:

باب استقبال الرجل صاحبه أو غيره في صلاته وهو يصلي

511 - حدثنا إسماعيل بن خليل، حدثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن مسلم يعني ابن صبيح، عن مسروق، عن عائشة، أنه ذكر عندها ما يقطع الصلاة، فقالوا: يقطعها الكلب والحمار والمرأة، قالت: لقد جعلتمونا كلابا، «لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، وإني لبينه وبين القبلة، وأنا مضطجعة على السرير، فتكون لي الحاجة، فأكره أن أستقبله، فأنسل انسلالاً».
وعن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة نحوه.

قال ابن رجب في الفتح (4/103) : وروى أبو نعيم: ثنا مسعر، قال: أراني أول من سمعته من القاسم، قال: ضرب عمر رجلين: أحدهما مستقبل الآخر وهو يصلي. وهذا منقطع.
ونص أحمد على كراهة أن يصلي مستقبل رجل. نقله عنه المروذي.
ونقل عنه ابنه صالح، أنه قال: هذا منهي عنه.
وعلل الأصحاب كراهة ذلك بان فيه تشبهًا بعبادة المخلوقين، فكره كما تكره الصلاة إلى صورة منصوبة.
وعلى هذا التعليل، فلا فرق بين أن يشتغل بالنظر إلى ذلك، أو لا يشتغل. والله اعلم.
وكره أصحاب الشافعي الصلاة إلى آدمي، يستقبله ويراه، وعللوه بأنه يشغل المصلي ويلهيه نظره إليه.
وقد روى هذا الحديث أبو معاوية، عن الأعمش، بالإسناد الثاني، وقال في حديثه: فأنسل من قبل رجلي السرير، كراهة أن استقبله بوجهي.
خرجه عنه الإمام أحمد.
ورواه ابن أبي زائدة، عن الأعمش بالإسنادين، وقال فيه: وأكره أن أستقبله بوجهي فأوذيه، فأنسل من قبل رجلي السرير.
وهذا يدل عل إنها كانت تعلم أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يكره أن يستقبله أحد بوجهه وهو يصلي، وكان ذلك ليلاً، ولم يكن في البيوت مصابيح، كما صرحت به عائشة في حديثها الآخر، فدل على أن كراهة استقبال المصلي وجه إنسان والإنسان ليس هو لمعنى الاشتغال بالنظر إليه عن الصلاة، كما يراه البخاري. والله اعلم.
والظاهر: أن البخاري استدل بصلاة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى عائشة على أنه لا تكره الصلاة مستقبل إنسان، وفي ذلك نظر؛ فإن عائشة لم تكن مستقبلة له، بل كانت مضطجعة، وإنما كره من كره استقبال وجه الآدمي.


و خبر عمر بن الخطاب رضي الله عنه رواه أيضًا عبد الرزاق في المصنف من طريق آخر غير الذي ذكره ابن رجب:
2396 - عن الثوري، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف قال: رأى عمر رجلا يصلي ورجل مستقبله، فأقبل على هذا بالدرة، وقال: «تصلي وهذا مستقبلك؟» وأقبل على هذا بالدرة قال: «أتستقبله وهو يصلي؟».