الأحد، 21 يونيو 2026

(ينشر لأول مرة) كتاب «اشتقاق الأسماء» للحسن الخلال

 [ ينشر لأول مرة عن نسخة خطية ]


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد؛


فهذا منتقى نفيس من مصنف مفقود من مصنفات الحافظ أبي محمد الحسن بن محمد الخلال البغدادي، ينشر لأول مرة عن نسخة خطية فريدة. وهو منتقى من كتاب بعنوان «اشتقاق الأسماء». 


انتقاه الحافظ ابن طولون الصالحي الدمشقي وكتبه بخطه ورواه عن مصنفه بسنده. وقد بلغ عدد ما انتقاه (38) خبرًا يرويها المصنف على طريقة المحدثين بالإسناد إلى قائليها.


وموضوع هذا المصنَّف هو اشتقاق الأسماء، وهو في الاصطلاح يطلق على أخذ كلمة من أخرى مع اتحاد الحروف الأصلية وترتيبها، ووجود مناسبة في المعنى، مع زيادة معنى جديد. وهو أشهر أنواع الاشتقاق وأكثرها ورودًا، وعند الإطلاق ينصرف إليه اسم الاشتقاق. وهناك أنواع أخرى ليس هذا محل ذكرها.


ولم يكن الحافظ أبو محمد الخلّال منفردًا بالتصنيف في هذا الفن، بل سبقه إليه جماعةٌ من العلماء. وقد جمع الأستاذ عبد السلام هارون أسماءَ كثيرٍ من مصنفاتهم في مقدمة تحقيقه لكتاب «الاشتقاق» لابن دريد، حيث حصر ما وقف عليه من مؤلفات الاشتقاق قديمها وحديثها، مع التعريف بمؤلفيها. ثم تابع عددٌ من الباحثين هذا المسلك، فزادوا على ما ذكره مصنفاتٍ أخرى ظهرت لهم من خلال البحث والاستقراء.


ولا تقتصر قيمة هذا الكتاب على بيان أصول الأسماء ووجوه اشتقاقها، بل تتجاوز ذلك إلى حفظ قدرٍ من المرويات والآثار التي انفرد بروايتها فلم تُعرف إلا من طريقه. ما يزيد من أهميته العلمية ومكانته بين المصادر التراثية. وتكشف أيضًا عن سعة اطلاع مؤلفه واتصاله بمصادر ومرويات لم يصل كثير منها إلى من جاء بعده.


وقد افتتحتُ هذه النشرة بتعريف موجز بالنسخة الخطيّة التي اعتمدتُها في التحقيق، وبترجمةٍ مختصرةٍ للمؤلِّف. وقد خرَّجتُ ما أمكن الوقوف عليه من النصوص والروايات الواردة فيها، مع بذل الجهد في مراجعة النص وتصحيحه وضبطه وتقويمه مستفرغًا الوسع في إخراجه على أقرب صورةٍ إلى مراد مؤلِّفه.


واللهَ أسأل أن يتقبّل هذا العمل، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، نافعًا لعباده، وأن يرزقني التوفيق والسداد في سائر الأقوال والأعمال، إنه نعم المولى ونعم النصير.



لتحميل الكتاب اضغط هنا

الاثنين، 7 يوليو 2025

[التطريب في الأذان]

[التطريب في الأذان]


قال يحيى البكاء : رأيت ابن عمر، رضي الله عنهما، يسعى بين الصفا والمروة ومعه ناس ، فجاءه رجل طويل اللحية فقال : يا أبا عبد الرحمن ! إني لاحبك في الله ، فقال ابن عمر : لكني أبغضك في الله ، فكأن أصحاب ابن عمر لاموه وكلموه ، فقال : إنه يبغي في أذانه، ويأخذ عنه أجرا.


[رواه عبدالرزاق]


قال ابن رجب : يشير إلى أنه يتجاوز الحد المشروع بتمطيطه والتطريب فيه.


وعن عمر بن سعيد بن أبي حسين المكي : أن مؤذنا أذن فطرب في أذانه ، فقال له عمر بن عبد العزيز : أذن أذانا سمحا وإلا فاعتزلنا.


وعن إبراهيم النخعي ، قال : الأذان جزم.


[مصنف ابن أبي شيبة]


وعن أبي الزبير -مؤذن بيت المقدس-، قال: أتانا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، فقال: إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحذم.


وقال إسحاق بن راهويه: سنة الأذان: أن يترسل، والإقامة: أن يحذفها، وكان يكره التمدد والتمطط في الأذان والإقامة؛ يجزم جزما.


[مسائل حرب الكرماني]


قال ابن رجب:

وقال أحمد في التطريب في الأذان: هو محدث. يعني: انه لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

والقول في الأذان بالتطريب كالقول في قراءة القرآن بالتلحين. 

وكرهه مالك والشافعي أيضا.

وقال إسحاق: هو بدعة. نقله عنه إسحاق بن منصور.


[الفتح]

الاثنين، 2 ديسمبر 2024

كتاب «أخبار الصبيان» للحافظ محمد بن مخلد الدوري

 كتاب «أخبار الصبيان وما يستدل به على رشد الغلام» للحافظ محمد بن مخلد الدوري البغدادي رحمه الله





مذيلا بالفوائد 


حمل من هنا

الخميس، 30 نوفمبر 2023

[ينشر لأول مرة] كتاب «تحريم اللواط» لأبي عمر الطرسوسي

 [ ينشر في الشبكة لأول مرة عن نسخة خطية ]


كتاب «تحريم اللواط» لأبي عمر أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الجلي الطرسوسي رحمه الله 


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه الأمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

  

أما بعد،

فهذا كتاب «تحريم اللواط» لأبي عمر أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الجلي الطرسوسي ينشر محققًا لأول مرة بعد أن كان في عداد المفقود. 


ومصنفه محدث مستور، فإني لم أعثر له إلا على ترجمة مختصرة في «تاريخ دمشق»، وهو مع أنه ليس بالمشهور، إلا أنه واسع الرواية فيما يظهر لمن نظر في ثنايا هذا الكتاب، كما أن الاستقامة ظاهرة على مروياته.


وبالنظر في من روى عنهم في الكتاب فهو من علماء القرن الرابع الهجري، وقد روى فيه عن جملة من جلة المحدثين وأعلامهم، ومن أشهر من روى عنهم في كتابه هذا من الأعلام: الحافظ النسائي صاحب «السنن»، وأبو بكر الخلال الحنبلي الجامع لعلم الإمام أحمد بن حنبل، و جعفر الفريابي، و زكريا بن يحيى الساجي وغيرهم رحمهم الله.


وقد أعتنى المُصنِّف في هذا الكتاب بجمع الأحاديث والآثار وأقاويل العلماء الواردة في ذم فاحشة اللواط وبيان تحريمها، ويروي كل ذلك بأسانيده على سنن أهل الحديث وطريقهم في ذلك، وقام بترتيب الكتاب ترتيبًا حسنًا وتبويبه، ويروي تحت كل باب ما يناسبه من الأحاديث والآثار، مما يوحي أنه من المشتغلين بالحديث والفقه.

كما أنه لم يقتصر على ما ورد في أمر فاحشة اللواط فحسب؛ بل روى فيه كل ما يتصل بهذه الأبواب من مقدمات هذه الفاحشة ودواعيها ومسبباتها وآثارها، وكذلك ما يشابهها من الفواحش كالسحاق وإتيان النساء في أدبارهن وإتيان البهائم.


وهذا الكتاب يُعدُّ -حسب علمي القاصر- أجمع الكتب المسندة المصنفة المفردة في هذا الموضوع وما يتعلق به، وأوسعها وأحسنها ترتيبًا وتبويبًا.


وقد حرصت جهدي على إخراج هذا الكتاب إخراجًا جيدًا لائقًا، فإن كان ‌صوابًا ‌فمن ‌الله تعالى وحده، وإن كان ثمَّ خللٌ وخطأ -ولابد أن يكون- فمن نفسي والشيطان. فأرجو ممن يقرأ هذا الجزء مراسلتي في حال وقوفه على خطأ دق أو جل أو أمر يستدعي إعادة النظر فيه لاستدراكه وتصويبه.


أسأل الله أن يبارك في هذا العمل، وأن يغفر ما فيه من الزلل، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم ويثيبني عليه إنه جواد كريم، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين، وأن يجنبني وجميع المسلمين الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن إنه على كل شيء قدير.


وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجميعن





لتحميل الكتاب من هنا