‏إظهار الرسائل ذات التسميات متفرقات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات متفرقات. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 16 يناير 2019

الأربعاء، 21 فبراير 2018

مسائل ابن الكواء لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه

جزء فيه 

[ بعض مسائل ابن الكواء لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه ]

مذيل ببعض الفوائد المتعلقة

الخميس، 16 فبراير 2017

[ وضع النوى على الطبق الذي فيه التمر]

قال إبراهيم الحربي في «غريب الحديث» (2/861) : حدثنا أبو الوليد، حدثنا حبان بن أبي جبلة، حدثنا حميد، عن أنس، رضي الله عنه، أنه كان يكره أن يلقي النوى على الطبق الذي فيه التمر.

ورواه البيهقي في «السنن الكبرى» (14636) من طريق حميد، عن أنس، رضي الله عنه ولفظه: أنه كان يكره أن يضع النوى مع التمر على الطبق.

وروي أن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله كرهه:

قال أبو بكر ابن حماد رأيت أحمد .. يكره أن يجعل النوى مع التمر في شيء واحد، ذكره الخلال في «جامعه» وصاحبه أبو بكر. «الآداب الشرعية» (3/226).



الأحد، 22 يناير 2017

[ ما جاء فيمن اشتغل بعيوب الناس عن عيوبه ]

[ ما جاء فيمن اشتغل بعيوب الناس عن عيوبه ]

قال الإمام أحمد في "المسند":
19776 - حدثنا أسود بن عامر شاذان، حدثنا أبو بكر يعني ابن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جريج، عن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم؛ فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته».

وفي سند هذا الحديث بحث. انظر «التاريخ الكبير» للبخاري (3/ 487) و«العلل» للدارقطني (1160).

وقال البخاري في كتاب "الأدب المفرد":
592 - حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون قال: حدثنا مسكين بن بكير الحذاء الحراني، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه، وينسى الجذل، أو الجذع، في عين نفسه.
قال أبو عبيد: الجذل: الخشبة العالية الكبيرة.

وقال الإمام أحمد في كتاب "الزهد":
1046 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إذا أردت أن تذكر عيوب صاحبك فاذكر عيوب نفسك.

وقال ابن أبي الدنيا في كتاب "ذم الغيبة":
61 - حدثني عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا يزيد بن هارون، عن المسعودي، عن عون بن عبد الله، قال: ما أحسب أحدا تفرغ لعيوب الناس إلا من غفلة غفلها عن نفسه.

وقال في كتاب "الصمت":
197 - حدثنا نصر بن طرخان، حدثنا عمران بن خالد الخزاعي قال: كان الحسن رضي الله عنه يقول: ابن آدم، إنك لن تصيب حقيقة الإيمان حتى لا تعيب الناس بعيب هو فيك، وحتى تبدأ بصلاح ذلك العيب فتصلحه من نفسك، فإذا فعلت ذلك كان شغلك في خاصة نفسك، وأحب العباد إلى الله من كان هكذا.

وقال في كتاب "مداراة الناس":
144 - حدثنا محمد بن بشير، حدثنا جميع بن عبد الله الهجيمي، عن عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني، عن أبيه، قال: إذا رأيتم الرجل موكلًا بذنوب الناس، ناسٍ لذنوبه، فاعلموا أنه قد مُكر به.

وقال ابن جرير في "تفسيره" (24/63) :
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {بل الإنسان على نفسه بصيرة} إذا شئت والله رأيته بصيرًا بعيوب الناس وذنوبهم، غافلاً عن ذنوبه؛ قال: وكان يقال: إن في الإنجيل مكتوبًا: يا ابن آدم تبصر القذاة في عين أخيك، ولا تبصر الجذع المعترض في عينك.

وقال الحميدي في كتاب "التذكرة":
10 - أخبرنا أبوالقاسم الشيباني: حدثنا أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ: حدثنا إسحاق الفروي، سمعت مالك بن أنس يقول: أدركت بهذه البلدة - يعني المدينة - أقواما لم يكن لهم عيوب، فعابوا الناس فصارت لهم عيوب، وأدركت بهذه البلدة أقواما كانت لهم عيوب، فسكتوا عن عيوب الناس، فنُسِيَتْ عيوبهم.

وقال حمزة السهمي في "تاريخ جرجان" (ص252) :
أخبرنا محمد بن إبراهيم بن العاصمي، حدثني أبو حاتم الرازي، أحمد بن الحسن بن هارون، بأصبهان: وأدركت بهذه البلدة أقواما كانت لهم عيوب فسكتوا عن عيوب الناس فنسيت عيوبهم.

وقال البيهقي في "شعب الإيمان":
9216 - أنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنشدني أبو الحسن بن سفيان الكوفي، أنشدني أبو العباس الرهبي:
لا تهتكن من مساوي الناس ما سُترا ** فيهتك الله سترًا عن مساويكا
واذكر محاسن ما فيهم إذا ذُكروا ** ولا تَعِب أحدًا منهم بما فيكا

ومما يذكر في هذا الباب ما ينسب للشافعي رحمه الله، وهو في ديوانه ص108:
إذا رمتَ أن تحيا سليمًا منَ الرَّدى ** وَدِيُنكَ مَوفُورٌ وَعِرْضُكَ صَيِّنُ
فَلاَ يَنْطقنْ مِنْكَ اللسَانُ بِسوأةٍ ** فَكلُّكَ سَوءاتٌ وَلِلنَّاسِ أعْينُ
وَعَاشِرْ بمَعْرُوفٍ وَسَامِحْ مَنِ اعتَدَى ** ودافع ولكن بالتي هي أحسنُ

أسأل الله أن يبصرنا بعيوبنا وأن يعيننا على إصلاحها.

الخميس، 4 أغسطس 2016

أربعون فائدة من «سؤالات» ابن الجنيد وابن طهمان للحافظ يحيى بن معين وكتاب: «جزء فيه أحاديث يحيى بن معين» برواية أبي منصور الشيباني (مذيّــــــــلة ببعْض الفَــــــــوائد)

أربعون فائدة 
من «سؤالات» ابن الجنيد وابن طهمان للحافظ يحيى بن معين 
وكتاب: «جزء فيه أحاديث يحيى بن معين» برواية أبي منصور الشيباني

(مذيّــــــــلة ببعْض الفَــــــــوائد)

لتنزيل الملف من هنا

السبت، 30 يوليو 2016

خمسون فائدة من تاريخ الحافظ يحيى بن معين روايـــة ابن محـــرز (مذيلة ببعض الفوائد)

خمسون فائدة من تاريخ الحافظ يحيى بن معين 

[ روايـــة ابن محـــرز ]

(مذيلة ببعض الفوائد)

لتنزيل الملف من هنا

الخميس، 21 يوليو 2016

[بعض الأخبار في الحث على نشر العلم وتعليمه للناس]

[بعض الأخبار في الحث على نشر العلم وتعليمه للناس]

قال البخاري في صحيحه:
57 - حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل، قال: حدثني قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، قال: «بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم».

2942 - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد رضي الله عنه، سمع النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يديه»، فقاموا يرجون لذلك أيهم يعطى، فغدوا وكلهم يرجو أن يعطى، فقال: «أين علي؟»، فقيل: يشتكي عينيه، فأمر، فدعي له، فبصق في عينيه، فبرأ مكانه حتى كأنه لم يكن به شيء، فقال: نقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: «على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدى بك رجل واحد خير لك من حمر النعم».

3461 - حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، أخبرنا الأوزاعي، حدثنا حسان بن عطية، عن أبي كبشة، عن عبد الله بن عمرو، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».

وقال مسلم في صحيحه:
(55) حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا سفيان، قال: قلت لسهيل: إن عمرا حدثنا عن القعقاع، عن أبيك، قال: ورجوت أن يسقط عني رجلا، قال: فقال: سمعته من الذي سمعه منه أبي كان صديقا له بالشام، ثم حدثنا سفيان، عن سهيل، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «الدين النصيحة» قلنا: لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم».

وقال: (1631) حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة يعني ابن سعيد، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل هو ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».

وقال أحمد في مسنده:
4157 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، وعبد الرزاق، أخبرنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال - قال عبد الرزاق: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول -: «نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه، فرب مبلغ أحفظ له من سامع».

وقال الدارمي في المسند:
253 - أخبرنا أحمد بن أسد أبو عاصم، حدثنا عبثر، عن الأعمش، عن سالم، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: معلم الخير، والمتعلم في الأجر سواء، وليس لسائر الناس بعد خير.

 561 - أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثني سليم بن عامر، قال: كان أبو أمامة رضي الله عنه، إذا قعدنا إليه، يجيئنا من الحديث بأمر عظيم، ويقول لنا: اسمعوا واعقلوا، وبلغوا عنا ما تسمعون. قال سليم: بمنزلة الذي يشهد على ما علم.

574 - أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الأعمش، عن صالح بن خباب، عن حصين بن عقبة، عن سلمان رضي الله عنه، قاله: علم لا يقال به، ككنز لا ينفق منه.

576 - أخبرنا يعلى، حدثنا محمد هو ابن إسحاق، عن موسى بن يسار، عمه قال: بلغني أن سلمان رضي الله عنه كتب إلى أبي الدرداء رضي الله عنه، أن العلم كالينابيع، يغشاهن الناس، فيختلجه هذا وهذا، فينفع الله به غير واحد، وإن حكمة لا يتكلم بها، كجسد لا روح فيه، وإن علما لا يخرج، ككنز لا ينفق منه، وإنما مثل العالم، كمثل رجل حمل سراجا في طريق مظلم يستضيء به من مر به، وكل يدعو له بالخير.

577 - أخبرنا محمد بن الصلت، حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن أبي إسحاق الشيباني، عن حماد، عن إبراهيم، قال: يتبع الرجل بعد موته ثلاث خلال: صدقة تجري بعده، وصلاة ولده عليه، وعلم أفشاه يعمل به بعده.

وقال ابن المقرئ في معجمه:
922 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ حَفْصٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ": يَا يُونُسُ إِيَّاكَ وَغُلُولَ الْكُتُبِ، قُلْتُ: وَمَا غُلُولُهَا؟ قَالَ: حَبْسُهَا عَنْ أَهْلِهَا.

قال ابن عدي في الكامل 1/178 : سمعت أحمد بن جشمرد يقول: سمعت الدارمي يقول: سمعت بشر بن عمر يقول: سمعت مالكا يقول: من بركة الحديث إفادة بعضهم بعضا.

وقال ابن أبي شيبة:
26637- حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شمر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : معلم الخير يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر.

وقال البيهقي في المدخل:
579 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أبنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا مُعَاذُ بْنُ السَّقِيرِ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ دَغْفَلٌ: الْعَلَامَةُ فِي الْعِلْمِ خِصَالٌ: أَنَّ لَهُ آفَةٌ وَلَهُ هُجْنَةٌ وَلَهُ نَكَدٌ، وَآفَتُهُ أَنْ تُخْزِنَهَ فَلَا تُحَدِّثُ بِهِ وَلَا تَنْشُرُهُ، وَهُجْنَتُهُ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ مَنْ لَا يَعِيهُ وَلَا يَعْمَلُ بِهِ، وَنَكِدُهُ أَنْ تَكْذِبَ فِيهِ.

582 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ ظَبْيَانَ، قَالَ: قَالَ الْمَسِيحُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنْ تَعَلَّمَ وَعَمِلَ وَعَلّمَ فَذَاكَ يُسَمَّى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاءِ.

586 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: مَنْ بَخِلَ بِالْعِلْمِ ابْتُلِي بِثَلَاثٍ إِمَّا يَمُوتُ فَيَذْهَبُ عِلْمُهُ، أَوْ يَنْسَى، أَوْ يَتَّبِعُ السُّلْطَانَ.

587 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، أبنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: إِنَّ لِلْحِكْمَةِ أَهْلًا، إِنْ مَنَعَهَا أَهْلَهَا كُتِبَ جَاهِلًا، كَالطَّبِيبِ الْعَالِمِ يَضَعُ دَوَاءَهُ حَيْثُ يَنْفَعُ.


وقال ابن عبد البر في الجامع:
776 - قال أبو مزاحم موسى بن عبيد الله الخاقاني:
علم العلم من أتاك لعلم *** واغتنم ما حييت منه الدعاء
وليكن عندك الفقير إذا ما *** طلب العلم والغني سواء

781 - وروى أبو يزيد بن أبي الغمر، عن ابن القاسم قال: كنا إذا ودعنا مالكا يقول لنا: اتقوا الله وانشروا هذا العلم وعلموه ولا تكتموه.


788 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير، نا أبي، نا عمر بن أيوب الموصلي، عن جعفر بن برقان قال: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز: أما بعد: مر أهل العلم والفقه من جندك فلينشروا ما علمهم الله عز وجل في مجالسهم ومساجدهم، والسلام.

الخميس، 9 يونيو 2016

[في إخراج الحصى من المسجد]

[في إخراج الحصى من المسجد]

قال أبو داود في سننه:
459 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، ووكيع، قالا: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، قال: كان يقال: إن الرجل إذا أخرج الحصى من المسجد يناشده.

وقال ابن أبي شيبة
7925- حدثنا وكيع ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن أبي حصين ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أو عن كعب ، قال : إن الحصاة إذا أخرجت من المسجد تناشد صاحبها.

7926- حدثنا وكيع ، قال : حدثنا مالك بن مغول ، عن زبيد بن الحارث ، عن مجاهد ، قال : حديث ليس بمحدث : إذا أخرجت الحصى من المسجد صاحت ، أو سبحت.

7927- حدثنا غندر ، عن شعبة ، قال : سألت حمادًا عن الحصى يخرج بهن من المسجد ؟ قال : انبذ بهن. وسألت الحكم ، فقال : صرهن حتى تردهن ، فإني بلغني أن لهن صياحًا.

7928- حدثنا معتمر ، عن داود أبي الهيثم ، قال : سألت ابن سيرين عن الرجل يقول لغلام له ، أو لخادمه : إن وجدت في خفي حصاة فردها إلى المسجد.

7929- حدثنا أسباط بن محمد ، عن ليث ، عن حبيب ، عن سعيد بن جبير ، قال : الحصاة تسب وتلعن من يخرجها من المسجد.

7930- حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن مثنى بن سعيد ، عن قتادة ، عن سليمان بن يسار ، قال : الحصاة إذا أخرجت من المسجد تصيح حتى ترد إلى موضعها.

7931- حدثنا أسباط ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : الحصاة تصيح إذا أخرجت من المسجد.

الاثنين، 30 مايو 2016

[ بعض ما جاء في أن أرواح الْكفَّار في برهوت]

[ بعض ما جاء في أن أرواح الْكفَّار في برهوت]

قال عبد الرزاق في المصنف:
9118 - عن ابن عيينة، عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل، عن علي قال: خير واديين في الناس ذي مكة، وواد في الهند هبط به آدم صلى الله عليه وسلم فيه هذا الطِّيبُ الذي تطيبون به، وشر واديين في الناس وادي الأحقاف، وواد بحضرموت يقال له: برهوت، وخير بئر في الناس زمزم، وشر بئر في الناس بلهوت، وهي بئر في برهوت تجتمع فيه أرواح الكفار.

وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في الدر المنثور.

وقال عبدالرزاق:
9119 - عن ابن جريج قال: سمعت أنه يقال: خير ماء في الأرض ماء زمزم، وشر ماء في الأرض ماء برهوت - شعب من شعاب حضرموت - وخير بقاع الأرض المساجد، وشر بقاع الأرض الأسواق.

وقال ابن حبان في صحيحه:
3013 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع قال: حدثنا هدبة بن خالد قال: حدثنا همام بن يحيى عن قتادة عن أبي الجوزاء عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "المؤمن إذا حضره الموت حضرته ملائكة الرحمة فإذا قبضت نفسه جعلت في حريرة بيضاء فينطلق بها إلى باب السماء فيقولون ما وجدنا ريحا أطيب من هذه فيقال دعوه يستريح فإنه كان في غم فيسأل ما فعل فلان ما فعل فلان ما فعلت فلانة وأما الكافر فإذا قبضت نفسه وذهب بها إلى باب الأرض يقول خزنة الأرض ما وجدنا ريحا أنتن من هذه فتبلغ بها إلى الأرض السفلى.
قال قتادة: وحدثني رجل عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمرو قال: أرواح المؤمنين تجمع بالجابيتين وأرواح الكفار تجمع ببرهوت سبخة بحضرموت.
قال ابن حبان: هذا الخبر رواه معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن قسامة بن زهير عن أبي هريرة نحوه مرفوعًا.

ورجح أبو حاتم الرازي رواية قسامة عن أبي هريرة على رواية أبي الجوزاء.  علل الحديث (1044).

قال ابن قتيبة في غريب الحديث (2/114) :
ذكر الْأَصْمَعِي عَن رجل من أهل برهوت يَعْنِي الْبَلَد الَّذِي فِيهِ هَذِه الْبِئْر قَالَ: نجد الرَّائِحَة المنتنة الفظيعة جدا ثمَّ نمكث حينا فَيَأْتِينَا الْخَبَر بَأن عَظِيما من عُظَمَاء الْكفَّار قد مَاتَ فنرى أن تِلْكَ الرَّائِحَة مِنْهُ.
وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة أَخْبرنِي رجل أنه أَمْسَى ببرهوت فَكَأَن فِيهِ أصوات الْحَاج وَسَأَلت أهل حَضرمَوْت فَقَالُوا: لَا يَسْتَطِيع أحد أَن يُمْسِي بِهِ.

وقال البربهاري في شرح السنة ص82: واعلم أن أرواح الشهداء في قناديل تحت العرش تسرح في الجنة، وأرواح المؤمنين تحت العرش، وأرواح الكفار والفجار في برهوت، وهي في سجين.

قال ابن القيم في الروح ص106:
فصل وَأما قَول من قَالَ: إِن أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ بالجابية وأرواح الْكفَّار  بحضرموت ببرهوت فَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم هَذَا من قَول الرافضة وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بل قد قَالَه جمَاعَة من أهل السّنة:
وَقَالَ أَبُو عبد الله بن مَنْدَه: وروي عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ أَن أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ بالجابية ثمَّ قَالَ: أخبرنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُونُس حَدثنَا أحْمَد بن عَاصِم حَدثنَا أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان ابْن دَاوُد حَدثنَا همام حَدثنِي قَتَادَة حَدثنِي رجل عَن سعيد بن الْمسيب عَن عبد الله بن عَمْرو وَأَنه قَالَ: إِن أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ تَجْتَمِع بالجابية وان أَرْوَاح الْكفَّار تَجْتَمِع فِي سبخَة بحضرموت يُقَال لَهَا برهوت.
ثمَّ سَاق من طَرِيق حَمَّاد بن سَلمَة عَن عبد الْجَلِيل بن عَطِيَّة عَن شهر بن حَوْشَب أَن كَعْبًا رأى عبد الله بن عَمْرو وَقد تكلب النَّاس عَلَيْهِ يسألونه فَقَالَ: لرجل سَله أَيْن أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ وأرواح الْكفَّار. فَسَأَلَهُ فَقَالَ: أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ بالجابية وأرواح الْكفَّار ببرهوت.
قَالَ ابْن مَنْدَه: وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره عَن عبد الْجَلِيل. ثمَّ سَاق من حَدِيث سُفْيَان عَن فرات الْقَزاز عَن أَبى الطُّفَيْل عَن علي قَالَ: خير بِئْر فِي الأَرْض زَمْزَم وَشر بِئْر فِي الأَرْض برهوت فِي حَضرمَوْت وَخير وَاد فِي الأَرْض وَادي مَكَّة والوادي الَّذِي أهبط فِيهِ آدم بِالْهِنْدِ مِنْهُ طيبكم وَشر وَاد فِي الأَرْض الْأَحْقَاف وَهُوَ فِي حَضرمَوْت ترده أَرْوَاح الْكفَّار.
قَالَ ابْن مَنْدَه: وروى حَمَّاد بن سَلمَة عَن على بن زيد عَن يُوسُف بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس عَن علي: أبْغض بقْعَة فِي الأَرْض وَاد بحضرموت يُقَال لَهُ برهوت فِيهِ أَرْوَاح الْكفَّار وَفِيه بِئْر مَاؤُهَا بِالنَّهَارِ أسود كَأَنَّهُ قيح تأوي إِلَيْهِ الْهَوَام.
ثمَّ سَاق من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق القَاضِي حَدثنَا علي بن عبد الله حَدثنَا سُفْيَان حَدثنَا أبان بن تغلب قَالَ: قَالَ رجل: بت فِيهِ يعْنى وَادي برهوت فَكَأَنَّمَا حشرت فِيهِ أصوات النَّاس وهم يَقُولُونَ يَا دومه يَا دومه قَالَ أبان: فحدثنا رجل من أهل الْكتاب أَن دومة هُوَ الْملك الَّذِي على أَرْوَاح الْكفَّار.
وَقَالَ سُفْيَان وَسَأَلنَا الحضرميين فَقَالُوا: لَا يَسْتَطِيع أحد أَن يبيت فِيهِ بِاللَّيْلِ.

وفي تفسير ابن رجب (1/248) :
وخرَّج اللالكائيُّ، من روايةِ عاصم، عن أبي وائل، عن أبي موسى
الأشعريِّ، قال: تخرجُ روحُ المؤمنِ وهي أطيبُ من المسكِ، فتعرجُ به
الملائكةُ إلى ربِّه عزَّ وجل، حتى تأتِي ربَّه، وله برهانٌ مثلُ الشمسِ، وروحُ
الكافرِ - يعني: أنتن من الجيفةِ -، وهو بوادِي حضرموْت، في أسفلِ الثَّرَى، من سبع أرضينَ.

وقال (1/258) : وقال ابنُ أبي الدنيا: حدثنا الحسينُ بنُ عبدِ العزيزِ، حدثنا عمرو بنُ أبي سلمةَ، عن عمرَ بنِ سليمانَ، قالَ: ماتَ رجلٌ من اليهودِ وعندَهُ وديعةٌ لمسلم، وكانَ لليهوديِّ ابنٌ مسلمٌ، فلم يعرفْ موضعَ الوديعةِ، فأخبرَ شعيبًا الجبائيَّ، فقال: ائت برهوتَ فإنَّ دونهُ عينٌ تسيبُ، فإذا جئتَ في يومِ السبتِ فامشِ عليها حتَّى تأتِي عينًا هناكَ، فادعُ أباك فإنه سيجيبُكَ، فاسألْه عما تريدُ، فعلَ ذلك الرجلُ، ومضى، حتى أتى العينَ، فدعا أباه مرتينَ أو ثلاثاً فأجابَهُ، فقالَ: أين وديعةُ فلانٍ؟ فقال: تحت إسكفةِ البابِ، فادفعْها إليه.
وفي كتابِ "الحكاياتِ" لأبي عمرٍو أحمدَ بنِ محمدٍ النيسابوريِّ، قالَ:
حدثنا أبو بكرٍ بنُ محمدِ بنِ عيسى الطرطوسيُّ، حدثنا حامدُ بنُ يحيى حدثنا يحيى بنُ سليم، قالَ: كانَ عندنا بمكةَ رجلُ صدق من أهلِ خراسانَ يُودعَ الودائعَ فيؤدِّيها، فأودعه رجلٌ عشرة آلافِ دينارٍ، وغابَ، فحضرتِ الخراسانيَّ الوفاةُ، فما ائتمنَ أحدًا من ولدِهِ، فدفنَهَا في بعضِ بيوتِهِ، وماتَ.
فقدِمَ الرجلُ وسألَ بنيهِ، فقالُوا: ما لنا بها علمٌ، قالَ العلماءُ الذين بمكةَ.
وهم يومئذٍ متوافرونَ، فقالُوا: ما نراهُ إلا من أهلِ الجنةِ، وقد بلغَنا انَّ أرواحَ أهل الجنةِ، في زمزمَ، فإذا مضى من الليلِ ثلثُه أو نصفُهَ فائتِ زمزمَ، فقفْ على شفيرِهَا، ثم نادِهِ، فإنا نرجُو أن يجيبَكَ، فإنْ أجابكَ فاسْألْه عن مالِكَ.
فذهبَ كما قالُوا: فنادَى أولَ ليلةٍ وثانيةٍ وثالثةٍ، فلم يُجَبْ، فرجَعَ إليهم.
فقالَ: ناديتُ ثلاثا فلم أُجَبْ؛ فقالُوا: إنا للَّه وإنا إليه راجعون، ما نرى
صاحبَك إلا من أهل النارِ، فاخرجْ إلى اليمنِ، فإنَّ بها واديًا يُقالُ له:
برهوتَ، فيه بئرٌ يقالُ له: بلهوتُ فيها أرواحُ الكفارِ، فقِفْ على شفيرها فنادِهِ في الوقت الذي ناديتَهُ في زِمزمَ، فذهب كما قيل له في الليلِ، فنادَى يا فلانُ يا فلانُ بنُ فلانٍ أنا فلانُ بنُ فلانٍ، فأجابَهُ في أولِ صوتِ، فقال له:
ويحكَ ما أنزلَكَ ها هنا وقد كنتَ صاحبَ خيرٍ؟
قال: كان لي أهلٌ بخراسانَ، فقطعتُهم حتى مِتُّ، فأخذَنِي اللَّهُ فأنزلني هذا المنزلَ، وأمَّا مالُك فإني لم آمنْ عليه ولدِي، وقد دفنتُه في موضع كذا.
فرجع صاحبُ المالِ إلى مكةَ، فوجدَ المالَ في المكانِ الذي أخبرَهُ.
ورجَّحت طائفةٌ من العلماء أن أرواحَ الكفارِ في بئر برهوت، منهم
القاضي أبو يعْلَى من أصحابِنا في كتابِه: "المعتمد" وهو مخالفٌ لنص أحمدَ: أنَّ أرواح الكفارِ في النارِ.
ولعلَّ لبئر برهوت اتصالاً في جهنَّم في قعرِها، كما رُوي في البحرِ أنَّ
تحته جهنَّم، واللَّه أعلمُ.
ويشهدُ لذلكَ ما سبقَ من قولِ أبي موسى الأشعريِّ: فروحُ الكافرِ بوادي حضرَموت، في أسفلِ الثرى من سبع أرضينَ.

وقال الحموي في معجم البلدان (1/405) :
بَرَهُوت:
بضم الهاء، وسكون الواو، وتاء فوقها نقطتان: واد باليمن يوضع فيه أرواح الكفار، وقيل: برهوت بئر بحضرموت، وقيل: هو اسم للبلد الذي فيه هذه البئر.
ورواه ابن دريد برهوت، بضم الباء وسكون الراء، وقيل: هو واد معروف.
وقال محمد بن أحمد: وبقرب حضرموت وادي برهوت، وهو الذي قال فيه النبي، صلى الله عليه وسلم: إن فيه أرواح الكفار والمنافقين.
وهي بئر عادية في فلاة واد مظلم، وروي عن عليّ، رضي الله عنه، أنه قال: أبغض بقعة في الأرض إلى الله عز وجل، وادي برهوت بحضرموت فيه أرواح الكفار وفيه بئر ماؤها أسود منتن تأوي إليه أرواح الكفار.
وعنه أنه قال: شرّ بئر في الأرض بئر بلهوت في برهوت تجتمع فيه أرواح الكفار.
وقال النّعمان بن بشير في بنت هانئ الكندية أمّ ولده وكان النعمان قد ولي اليمن:
إني لعمر أبيك يا ابنة هانئ، ... لو تصحبين ركائبي لشقيت
وتسرّ أمك أننا لم نصطحب، ... فدعي التبسّط، للسّفار نسيت
واقني حياءك واقعدي مكفيّة، ... إن كنت للرّشد المصيب هديت
ولعلّ ذلك أن يراد فتكرهي، ... وهناك إن عفت السّفار عصيت
أنّى تذكّرها وغمرة دونها؟ ... هيهات بطن قناة من برهوت

الأحد، 29 مايو 2016

[بعض ما جاء في سورة الحشر]

[بعض ما جاء في سورة الحشر]

قال الدارمي في كتاب فضائل القرآن من المسند:
3466 - حدثنا سعيد بن عامر، عن هشام، عن الحسن، قال: من قرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر إذا أصبح فمات من يومه ذلك، طبع بطابع الشهداء، وإن قرأ إذا أمسى فمات من ليلته، طبع بطابع الشهداء.

ورواه ابن الضريس في فضائل القرآن (219).

وقال ابن الضريس:
220 - أخبرنا يزيد ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن زياد الألهاني ، عن عتبة ، حدثنا أصحاب نبينا : أنه من قرأ خواتيم الحشر حين يصبح أدرك ما فاته من ليلته إلى أن يمسي ، ومن قرأها حين يمسي أدرك ما فاته في نهاره وكان محفوظا إلى أن يصبح ، فإن مات أوجب ، ومن قرأها حين يمسي أدرك ما فاته من نهاره ، وكان محفوظا إلى أن يصبح ، فإن مات وجب.

وقد رواه أحد الضعفاء عن محمد بن زياد عن أبي أمامة مرفوعًا ولا يصح. انظر الكامل لابن عدي (4/335) ترجمة: سليم بن عثمان الفوزي الحمصي.

وقال النسائي في الكبرى:
10483 - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت معاوية، يحدث، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ المسبحات ويقول: «إن فيهن آية كألف آية».
قال معاوية: إن بعض أهل العلم كانوا يجعلون المسبحات ستًا: سورة الحديد والحشر والحواريين وسورة الجمعة والتغابن وسبح اسم ربك الأعلى.

هذا مرسل وقد رواه بقية بن الوليد عن بحير فوصله. خرج روايته النسائي في الكبرى (10482) وغيره.

قال بقية عقبه: أراها آخر الحشر.
خرجه المستغفري في فضائل القرآن (2/636).

قال ابن الضريس:
229 - أخبرنا علي بن الحسن، قال: حدثنا عامر بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ المسبحات، وكان يقول: «إن فيهن آية هي أفضل من ألف آية».
قال يحيى: فنراها الآية التي في آخر سورة الحشر.

هذا مرسل كالذي قبله. وإنما أوردته لقول يحيى بن أبي كثير.

وقال الترمذي في الجامع:
2922 - حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا خالد بن طهمان أبو العلاء الخفاف قال: حدثني نافع بن أبي نافع، عن معقل بن يسار، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدًا، ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة».
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

في سنده خالد بن طهمان قال ابن مَعِين: ضعيف.
وقال: ضعيف خلط قبل موته بعشر سنين، وكان قبل ذلك ثقة، و كان في تخليطه كل ما جاؤوا به يقرأه.
وَقَال أبو حاتم: هو من عتق الشيعة، محله الصدق.
وقال ابن الجارود: ضعيف.
وقال ابن عدي: ولم أر له فى مقدار ما يرويه حديثًا منكرًا.

وقال البخاري في صحيحه:
4029 - حدثني الحسن بن مدرك، حدثنا يحيى بن حماد، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: سورة الحشر، قال: «قل سورة النضير».

4882 - حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا هشيم، أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: سورة التوبة، قال: «التوبة هي الفاضحة، ما زالت تنزل، ومنهم ومنهم، حتى ظنوا أنها لن تبقي أحدا منهم إلا ذكر فيها».
قال: قلت: سورة الأنفال، قال: «نزلت في بدر».
قال: قلت: سورة الحشر، قال: «نزلت في بني النضير».

السبت، 12 مارس 2016

[قصيدة في ذم الرافضة]

قال أبو الحسين الطيوري:

أنشدنا أبو عبد الله الصوري، أنشدنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد ابن سعيد التجيبي، وأبو العباس منير بن أحمد بن الحسن الخلال قالا: أنشدنا أبو الطيب محمد ابن جعفر غندر أنشدنا نهشل بن دارم لنفسه:

يهود المسلمين روافضوهمْ ... إلهي لا تدع منهمْ بقيَّه

فقد كرهوا الكتاب وحرفوهُ ... لكي تخفى أمورهُمُ الشنيه

لهمْ جفرٌ تعالى الله عمَّا ... حواهُ من أقاويل رديه

فحيث وجدتموهمْ فاقتلوهمْ ... ولا يردعكُمُ عنهمْ تقيه

فقد أمر النبي بقتل قوم ... لهم نبز وأُسموا الرافضيه

هُمُ جحدوا النبي وعاندوه ... تبرَّؤُ من صحابته الزكيه

كما برئ النواصب من علي ... فلا حيا الإله الناصبيه

ولا حيا كلاب النار أيضًا ... فقد مرقوا فسموا المارقيه

خليلي عد عن أهواء جهم ... ولا تزعم بأن لك المشيه

فمحض الدين إن فتشت عنه ... فعند ذوي الحديث الحنبليه

رضوا بالله ربًا ثم قالوا ... محمدُ عندنا خير البريه

وصديقٌ خليفته علينا ... وفاروق حكاه على السويه

وعثمان وخامسهم علي ... أبو السبطين بعل الهاشميه

وطلحة والزبير مع ابن عوف ... وسعد والسعيد على البقيه

وأصحاب النبي فخير قرن ... مضى ويكون حتى الساهريه

ولا تنسى معاوية بن صخر ... رديفًا للنبي على المطيه

وكاتب وحي خالقنا بفهم ... وخال المؤمنين ذوي الرضيه

الطيوريات (1299).

السبت، 13 فبراير 2016

[بلال بن الحارث صحابي وابنه الحارث مجهول]

[بلال بن الحارث صحابي وابنه الحارث مجهول]

قال ابن هانئ في مسائله:
732 - وقيل له: في الفسخ؟
فقال: نعم، هذا عن عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
قيل: فحديث بلال بن الحارث؟
قال: ومن بلال بن الحارث؟! ومن روى عنه؟! أما أبوه فمن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأما هو فأنكره.
فقيل له: إنه روى حديثًا.
فقال: من رواه؟ وأنكره.
قلت: ترى فسخ الحج؟
قال: نعم، إن شاء هو فسخ، أذهب إلى حديث جابر: "أنهم أهلوا بالحج وحده، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يحلوا".

وقال عبد الله في مسائله:
758 - حدثنا قال: قلت لأبي: فحديث بلال بن الحارث المزني في فسخ الحج؟
قال: لا أقول به، قال أبي: لا نعرف هذا الرجل، ولم يروه إلا الدراوردي، هذه الأحاديث أحب إلي.

وقال عبد الله: فقلت لأبي: فحديث بلال بن الحارث في فسخ الحج، يعني قوله " لنا خاصة "؟ قال: لا أقول به، لا يعرف هذا الرجل، هذا حديث ليس إسناده بالمعروف، ليس حديث بلال بن الحارث عندي يثبت.نقله ابن القيم في الزاد (2/179)  وقال: هذا لفظه.

والحديث رواه أحمد في المسند:
15853 - حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد، قال: أخبرني ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن الحارث بن بلال، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، فسخ الحج لنا خاصة أم للناس عامة؟ قال: «بل لنا خاصة».

15854 - قال عبد الله بن أحمد: وجدت في كتاب أبي بخط يده: حدثني قريش بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد العزيز بن الدراوردي، قال: أخبرني ربيعة بن أبي عبد الرحمن، قال: سمعت الحارث بن بلال بن الحارث، يحدث عن أبيه، قال: يا رسول الله، أرأيت متعة الحج لنا خاصة أم للناس عامة؟ فقال: «لا بل لنا خاصة».

وكلام الإمام أحمد متوجه إلى الحارث بن بلال بن الحارث، فهو مجهول ويدل على ذلك قول الإمام أحمد نفسه: (أما أبوه فمن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم). فمن أبو بلال هذا الذي له صحبة؟! ومن عده في الصحابة؟ بل ومن ترجم له أصلًا؟!.

ويدل عليه أيضًا ما جاء في مسائل أبي داود:
قال: 1918 - قلت لأحمد: حديث بلال بن الحارث في فسخ الحج، قال: من بلال بن الحارث؟! أو قال: الحارث بن بلال؟! ومن روى عنه؟! ليس يصح حديث في أن الفسخ كان لهم خاصة، وهذا أبو موسى يفتي به في خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر.

فتـأمل قوله: (أو الحارث بن بلال).

وفي تهذيب التهذيب (2/137/231) : الحارث بن بلال بن الحارث المزني المدني، روى عن أبيه، وعنه ربيعة بن عبد الرحمن، أخرجوا له حديثًا واحدًا في فسخ الحج. قلت: وقال الإمام أحمد ليس إسناده بالمعروف.

على أن الوهم في اسم هذا الصحابي والخلط بينه وبين أبيه وقع قديمًا وفي نفس هذا الحديث:

قال الدارمي في المسند:
2014 - أخبرنا نعيم بن حماد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن بلال بن الحارث، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله فسخ الحج لنا خاصة أم لمن بعدنا؟ قال: بل لنا خاصة.

قال البغوي: هو عندي وهم من نعيم بن حماد، رواه غير نعيم، عن عبد العزيز، وقال: عن ابن بلال بن الحارث، عن أبيه.

وقال ابن كثير: كذا رواه نعيم بن حماد، عن الدراوردي، عن ربيعة، عن بلال بن الحارث، عن أبيه، والصواب ما رواه غيره عن الدراوردي، عن ربيعة، عن الحارث بن بلال، عن أبيه..

فلعل ما في مسائل ابن هانئ من هذا القبيل، ولعله من النساخ والله أعلم.

وممن أثبت صحبة بلال بن الحارث: الإمام مسلم في الكنى بل وكل من ترجم له، ولم أجد من نفى صحبة بلال بن الحارث أصلًا، بل توارد المصنفين على عدّه في الصحابة. وقالوا: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وفد مزينة سنة خمس من وكان أحد من يحمل ألوية مزينة يوم الفتح. فليس مثل هذا الذي يختلف في صحبته.

وانظر حاشية المحقق على مسائل عبد الله ومسائل ابن هانئ ط-الفاروق.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان

الأربعاء، 27 يناير 2016

[جزء في ذكر من كفَّر الحجَّاج بن يوسف أو ذكره بسوء، وذكر بعض كفرياته ومخازيه]

[جزء في ذكر من كفَّر الحجَّاج بن يوسف أو ذكره بسوء، وذكر بعض كفرياته ومخازيه]

قال ابن أبي شيبة في «المصنف» :

30990- حدثنا قبيصة ، عن سفيان ، عن معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، قال : عجبا لإخواننا من أهل العراق يسمون الحجاج مؤمنًا.

30991- حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأجلح ، عن الشعبي ، قال : أشهد أنه مؤمن بالطاغوت كافر بالله ، يعني الحجاج.

30994- حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، أنه كان إذا ذكر الحجاج ، قال : ألا لعنة الله على الظالمين.

30995- حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : كفى بمن شك في الحجاج لحاه الله.

وعند الخلال (4/59) : «كفى به عمى الذي يعمى عليه أمر الحجاج».

إبراهيم هو النخعي.

31260- حدثنا مالك بن إسماعيل , قال : أخبرنا جعفر بن زياد ، عن عطاء بن السائب ، قال : كنت جالسا مع أبي البختري الطائي والحجاج يخطب ، فقال : مثل عثمان عند الله كمثل عيسى ابن مريم ، قال : فرفع رأسه ثم تأوه ، ثم قال : {إني متوفيك ورافعك إلي} إلى قوله {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة} قال : فقال أبو البختري : كفر ورب الكعبة.

أبو البختري هو سعيد بن فيروز تابعي كوفي جليل.

وقال الخلاَّل في «السُّنة» :
850 - أخبرني محمد بن عبد الصمد المقرئ، قال: ثنا مخلد بن قدامة، قال: ثنا جرير، عن منصور، قال: قلت لإبراهيم: ما ترى في لعن الحجاج وضربه من الناس؟ فقال: لا تسمع إلى قوله تعالى: {ألا لعنة الله على الظالمين} .

853 - وأخبرني زكريا بن يحيى، أن أبا طالب حدثهم قال: قال أبو عبد الله (يعني أحمد بن حنبل) : «كان الحجاج بن يوسف رجل سوء».

855 - أخبرنا الدوري، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا الصلت بن دينار، قال: سمعت الحجاج، على منبر واسط يقول: «عبد الله بن مسعود رأس المنافقين، لو أدركته لسقيت الأرض من دمه».

وقال البيهقي في «الشعب» :
10607 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ، ثنا موسى بن الحسن، ثنا سفيان بن زياد المخرمي ، ثنا إبراهيم بن عيينة، أخو سفيان بن عيينة، ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: «قيل لي في المنام: إياك والغيبة، إياك والنميمة، إياك وأكل أموال اليتامى، إياك والصلاة خلف الحجاج؛ فإني أقسمت لأقصمنه كما يقصم عبادي».

وقال أبو الفضل الزهري كما في «جزء حديثه» :
274 -  حدثنا أحمد، نا واصل بن عبد الأعلى، نا يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، قال: اختلفوا في الحجاج، فقالوا: بمن ترضون؟
فقال بعضهم: بمجاهد، فأتوه فسألوا، فقال: تسألوني عن الشيخ الكافر؟!

275 - حدثنا أحمد، نا واصل، نا عمار بن أبي مالك، عن أبيه، عن الأجلح، قال: اختلفت أنا وعمر بن قيس الماصر، في الحجاج، فقلت أنا: الحجاج، كافر - وقال عمر: الحجاج مؤمن ضال - قال: فأتينا الشعبي، فقلت: يا أبا عمرو، إني قلت: إن الحجاج كافر، وإن هذا قال: الحجاج مؤمن ضال.
قال: فقال الشعبي: يا عمر، شمرت ثيابك, وحللت إزارك, وقلت: إن الحجاج مؤمن ضال!
وكيف يجتمع في رجل إيمان وضلال؟! الحجاج مؤمن بالجبت والطاغوت، كافر بالله العظيم.

وقال البخاري في «التاريخ الكبير» (6/417) :
قال عارم: حدثنا معتمر، حدث أبي، عن عبد الرحمن، صاحب السقاية، قال: دعا الحجاج أنسًا، رضي الله عنه، فلم يكلفه ما يكلف الناس، غير أنه شتمه، فسمعت أنسًا يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم دعاني، فقلت: لم أنكث بيعتي، فما أعلم أحدًا من الناس نجا منه كما نجا عبد الرحمن، ودعا، وجيء بعمران بن عصام، وكان يذكر، قال: ربما سمعته يقول: اللهم اغفر لنا، حتى يبكي، فقتله.
قال أبي: وجيء بأبي السوار، فقال: ما تقول؟
قال: كافرٌ منافقٌ، والله ما عنى غيرَه.

أبو السوار هو: العدوي البصري من كبار التابعين. وكان الحجاج يقتل المرء إلا أن يشهد على نفسه بالكفر، فأبو السوار أوهم الحجاج أنه شهد على نفسه بالكفر وهو إنما عناه به.

وقال عبد الله بن أحمد في الزهد: حدثني الحسن بن عبد العزيز ثنا ضمرة عن ابن شوذب عن أشعث الحداني وكان يقرأ للحجاج في رمضان قال رأيته في منامي بحالة سيئة فقلت: يا أبا محمد ما صنعت؟ قال: ما قتلت أحدا بقتله إلا قتلت بها. قلت: ثم مه؟ قال: ثم أمر بي إلى النار. قلت: ثم مه؟ قال: أرجو ما يرجو أهل لا إله إلا الله. فبلغ ذلك ابن سيرين فقال: إني لأرجو له. فبلغ قول ابن سيرين الحسن فقال: أما والله ليخلفن الله رجاءه فيه.
تهذيب التهذيب (2/213).


وقال أبو داود في سننه:

4641 - حدثنا أبو ظفر عبد السلام، حدثنا جعفر، عن عوف، قال: سمعت الحجاج، يخطب وهو يقول: إن مثل عثمان عند الله كمثل عيسى ابن مريم، ثم قرأ هذه الآية يقرؤها ويفسرها {إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك، ورافعك إلي، ومطهرك من الذين كفروا} يشير إلينا بيده وإلى أهل الشام.

4642 - حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، حدثنا جرير، ح وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن المغيرة، عن الربيع بن خالد الضبي، قال: سمعت الحجاج، يخطب فقال في خطبته: رسول أحدكم في حاجته أكرم عليه أم خليفته في أهله؟ فقلت في نفسي: لله علي ألا أصلي خلفك صلاة أبدا، وإن وجدت قوما يجاهدونك لأجاهدنك معهم، زاد إسحاق في حديثه قال: فقاتل في الجماجم حتى قتل.

قال في عون المعبود (12/257) : والظاهر أن مقصود الحجاج الظالم عن هذا الكلام الاستدلال على تفضيل عبد الملك بن مروان وغيره من أمراء بني أمية على الأنبياء عليهم السلام بأن الأنبياء إنما كانوا رسلا من الله تعالى ومبلغين أحكامه فحسب وأما عبد الملك وغيره من أمراء بني أمية فهم خلفاء الله تعالى ورتبة الخلفاء يكون أعلى من الرسل فإن كان مراد الحجاج هذا كما هو الظاهر وليس إرادته هذا ببعيد منه كما لا يخفى على من اطلع على تفاصيل حالاته فهذه مغالطة منه شنيعة تكفره بلا مرية ألم يعلم الحجاج أن جميع الرسل خلفاء الله تعالى في الأرض ولم يعلم أن جميع الأنبياء أكرم عند الله من سائر الناس ولم يعلم أن سيد الأنبياء محمد سيد ولد آدم عليه السلام ويلزم على كلامه هذا ما يلزم فنعوذ بالله من أمثال هذا الكلام.

4643 - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو بكر، عن عاصم، قال: سمعت الحجاج، وهو على المنبر يقول: {اتقوا الله ما استطعتم} ليس فيها مثنوية، {واسمعوا وأطيعوا} ليس فيها مثنوية، لأمير المؤمنين عبد الملك، والله لو أمرت الناس أن يخرجوا من باب من أبواب المسجد فخرجوا من باب آخر لحلت لي دماؤهم وأموالهم، والله لو أخذت ربيعة بمضر لكان ذلك لي من الله حلالا، ويا عذيري من عبد هذيل يزعم أن قراءته من عند الله، والله ما هي إلا رجز من رجز الأعراب ما أنزلها الله على نبيه عليه السلام، وعذيري من هذه الحمراء يزعم أحدهم أنه يرمي بالحجر فيقول: إلى أن يقع الحجر قد حدث أمر، فوالله لأدعنهم كالأمس الدابر.
قال: فذكرته للأعمش فقال: أنا والله سمعته منه.

(مثنوية) أي استثناء, يريد أن الأحكام مفوضة إلى آراء الأمراء والسلاطين.

ورواه ابن أبي الدنيا في الإشراف (63) ولفظه: يا عجباه من عبد هذيل زعم أنه يقرأ قرآنا من عند الله , فوالله ما هو إلا رجز من رجز الأعراب , والله لو أدركت عبد هذيل لضربت عنقه.

ورواه ابن عساكر (12/160) من طريق ابن أبي خيثمة عن محمد بن يزيد عن أبي بكر بن عياش عن عاصم ولفظه: ولا أجد أحدًا يقرأ على قراءة ابن أم عبد إلا ضربت عنقه، ولأخلينها من المصحف ولو بضلع خنزير.
قال أبو بكر: فذكرت ذلك للأعمش، فقال: وأنا قد سمعته يقول ذلك. فقلت: والله لأقرأنها على رغم أنفك! وذلك في نفسي.
قال أبو بكر بن عياش: وأتى بشاهدين، يعني الأعمش وعاصمًا.

عبد هذيل وابن أم عبد هو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

وقال البلاذري في أنساب الأشراف (13/386) :
حدثني أبو موسى إسحاق الفروي، أنبأ محمد بن الفضيل عن سالم بن أبي حفصة قال: سمعت الحجاج يخطب على المنبر فذكر قراءة ابن مسعود فقال: زجر كزجر الأعراب. والله لا أحدث رجلا يقرؤها إلا ضربت عنقه، والله لأحكنها ولو بعظم خنزير.

وحدثني بكر بن الهيثم والحسين بن إبراهيم الصفار، قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم عن الصلت بن دينار قال: سمعت الحجاج على منبر واسط يقول: قاتل الله عبد هذيل والله ما قرأ مما أنزل الله على محمد حرفًا، وما هو إلا رجز العرب، والله لو أدركته لسقيت الأرض من دمه.

وروى ابن عساكر في «تاريخه» (12/183) :
من طريق ابن أبي خيثمة قال: نبأنا أبو ظفر، نبأنا جعفر بن سليمان، قال بسطام بن مسلم، عن قتادة، قال: قيل لسعيد بن جبير: خرجت على الحجاج؟
قال: أي والله! ما خرجت عليه حتى كفر.

قال ابن حجر: وكفره جماعة منهم: سعيد بن جبير والنخعي ومجاهد وعاصم بن أبي النجود والشعبي وغيرهم. «تهذيب التهذيب » (2/211).

وقال: ابن عساكر في «تاريخه» (12/161) :
أخبرنا أبو القاسم الشحامي، قال: قرئ على سعيد بن محمد بن أحمد، أنبأنا أبو طاهر زاهر بن أحمد، قال: نبأنا الحسين بن سعيد المطبقي، نبأنا عيسى، نبأنا عباس بن محمد، نبأنا مسلم بن إبراهيم، عن الصلت بن دينار، قال: تلا الحجاج بن يوسف هذه الآية على المنبر: {رب اغفر لي وهب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب}، فقال الحجاج: والله إن كان سليمان لحسودًا.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن النضر الديباجي، نبأنا علي بن عبد الله بن مبشر، نبأنا العباس بن محمد الدقاق، نبأنا مسلم بن إبراهيم، نبأنا الصلت بن دينار، قال: سمعت الحجاج بن يوسف على منبر واسط تلا هذه الآية: {هب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي}، قال: والله إن كان سليمان لحسودًا.

قال الطبري في تفسيره (٢٠/١٠٣) بعد أن ذكر قول الحجاج هذا:
وأما مسألته ربه مُلكًا لا ينبغي لأحد من بعده، فإنا قد ذكرنا فيما مضى قبل قول من قال: إن معنى ذلك: هب لي ملكا لا أسلبه كما سلبته قبل وإنما معناه عند هؤلاء: هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي أن يسلبنيه وقد يتجه ذلك أن يكون بمعنى: لا ينبغي لأحد سواي من أهل زماني فيكون حجة وعلما لي على نبوتي وأني رسولك إليهم مبعوث، إذ كانت الرسل لا بد لها من أعلام تفارق بها سائر الناس سواهم ويتجه أيضا لأن يكون معناه: وهب لي ملكا تخصني به، لا تعطيه أحدا غيري تشريفا منك لي بذلك، وتكرمة، لتبين منزلتي منك به من منازل من سواي، وليس في وجه من هذه الوجوه مما ظنه الحجاج في معنى ذلك شيء.

وقال البيهقي في الدلائل (6/489) :
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عبد الله بن يوسف بن التنيسي، حدثنا هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، قال: قال عمر بن عبد العزيز: لو جاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بالحجاج لغلبناهم.

وقال ابن عساكر (12/185) :
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا أبو محمد الضراب أنبأنا أبو بكر المالكي أنبأنا ابن أبي الدنيا وإبراهيم الحربي عن سليمان بن أبي شيخ نبأنا صالح بن سليمان قال: قال عمر بن عبد العزيز: لو تخابثت الأمم وجئنا بالحجاج لغلبناهم وما كان يصلح لدنيا ولا لآخرة لقد ولي العراق وهو أوفر ما تكون العمارة فأخس به حتى صيره إلى أربعين ألف ألف ولقد أدي إلي في عامي هذا ثمانون ألف ألف وإن بقيت إلى قابل رجوت أن يؤدي إلي ما يؤدي إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه مائة ألف ألف ألف وعشرة ألف ألف.

أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنبأنا منصور بن الحسين الكاتب أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأ أبو عروبة نبأنا يحيى بن عثمان نبأنا أبو مسهر عن هشام بن يحيى الغساني عن أبيه قال: قال لي عمر بن عبد العزيز: لو جاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بأبي محمد (يعني الحجاج) لفتناهم. فقال رجل من آل أبي معيط: لا تقل ذلك فوالله إن وطأ لكم هذا الأمر الذي أصبحتم فيه غرة. فقال عمر: أتحب أن يدخلك الله مدخل الحجاج؟ قال: أي والله أني لاحب أن يدخلني الله مدخله ولا يدخلني مدخلك. فقال عمر: أمّنو اللهم أدخله مدخل الحجاج.

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أنبأنا أبو الدحداح نبأنا أحمد بن عبد الواحد بن عبود نبأنا محمد بن كثير عن الأوزاعي قال: قال عمر بن عبد العزيز: لو جاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بالحجاج لغلبناهم.

وبلايا هذا الرجل أكثر من أن تحصى هنا وإنما قصدت بنقل بعضها بيان طرف مما نقل عنه من كفر وضلال خلافًا لما هو شائع عند كثيرين: أن غاية ما كان عليه هو الظلم والبطش وسفك الدماء فحسب.
وكذلك لبيان موقف كثير من أئمة السلف منه وأن جمعًا منهم كفره لما أظهر ما يستوجب ذلك.


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.