الأحد، 23 فبراير 2014

[فائدة في سماع الحسن البصري –رحمه الله- من عثمان بن أبي العاص –رضي الله عنه-]

[فائدة في سماع الحسن البصري –رحمه الله- من عثمان بن أبي العاص –رضي الله عنه-]

قال الحاكم في "المستدرك" (624) :
«الحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاص».
وقال المزي –رحمه الله- في "تهذيبه" (6/98) و (19/409) :
«قيل لم يسمع منه».
وجزم بذلك ابن حجر في "تهذيبه" (2/264).

وهذا مدفوع بما يلي:
- قال عبد الله بن أحمد –رحمهما الله-:
حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: وكان الحسن يقول: ما رأينا أفضل منه -يعني عثمان بن أبي العاص-.
"العلل" (1550) .

- وقال عبد الله –رحمه الله-:
حدثني أبي قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا أبو عامر عن الحسن قال: كنا ندخل على عثمان بن أبي العاص، وكان له بيت.
"العلل" (1732).
وعلقه البخاري –رحمه الله- في التاريخ الكبير" (6/212) ولفظه: قال كنا ندخل على عثمان بن أبي العاص وقد أخلى بيتاً للحديث.

- وقال عبد الله: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا حزم قال: سمعت الحسن يقول، وحدث بحديث, قال: فقال له عبد الله بن بريدة من أخبرك بهذا يا أبا سعيد؟ فقال: عثمان بن أبي العاص. قال: ثقة والله.
"العلل" (4540) .

- وجاءت عين هذه الرواية في موضع آخر من "العلل", لكن نابها تصحيف:
قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا حزم قال: سمعت الحسن وحدث بحديث فقال له عبد الله بن بريدة: من أخبرك بهذا يا أبا سعيد؟ قال: بنت عثمان بن أبي العاص. قال: ثقة والله.
"العلل" (2478) .

وليس لابنة عثمان –رضي الله عنه- في هذا ناقة ولاجمل, بل إن كلمة (بنت) تصحفت عن كلمة (ثبتٌ).
والتصويب من "تاريخ" ابن شاهين (729) ونقله عنه مغلطاي في "الإكمال"(9/160) ووقع عنده (الثبت).

- وفي "تاريخ البصرة" لابن أبي خيثمة: حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا مبارك بن فضالة ثنا الحسن قال: دخلنا على عثمان بن أبي العاص، فقال له رجل: يا أبا عبد الله.
"الإكمال"(9/161).

- وقال أبو القاسم البغوي –رحمه الله-:
حدثنا [  ] بن علي نا يزيد بن زريع نا ابن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن قال: رأيت عثمان بن أبي العاص صائماً يوم عرفة يمج الماء من فيه مجاً.
"معجم الصحابة" (1806).
قال المحقق: ما بين المعقوفتين مطموس ويظهر من أول الحروف [ن].اهـ
فالذي يظهر أنه نصر –أي الجهضمي- والله أعلم.

- وقال أيوب عن الحسن: دخلت على عثمان بن أبي العاص.
"تهذيب المزي" (6/123) و"السير" للذهبي (4/569).

- وذكر سماعه ابن معين -رحمه الله- بصيغة التمريض ولم يجزم به, قال:
«يقال إنه رأى عثمان بن أبي العاص».
"تاريخه برواية الدوري " (4257).

- لكنه جزم بالسماع في رواية ابن محرز عنه. (1/130).

- وكذلك ابن المديني –رحمه الله- كما في "العلل" له (ص51).

- وقال البزار –رحمه الله- في "مسنده":
«وروى –أي الحسن- عن عثمان بن أبي العاص، وسمع منه».
"نصب الراية" (1/90).

الاثنين، 17 فبراير 2014

[كتاب] الرد على الجهمية للدارمي

عنوان الكتاب: الرد على الجهمية

المؤلف: أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي -رحمه الله- (المتوفى سنة 280هـ)
المحقق: بدر البدر
الناشر: الدار السلفية
سنة النشر: 1405 هـ - 1985 م
عدد المجلدات: 1
رقم الطبعة: الأولى
التحميل المباشر: اضغط هنا

الثلاثاء، 11 فبراير 2014

[كتاب] نقض عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله في التوحيد

عنوان الكتاب: نقض عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله في التوحيد
المؤلف: أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي -رحمه الله- (المتوفى سنة 280هـ)
المحقق: منصور بن عبد العزيز السِّماري
الناشر: أضواء السلف
سنة النشر: 1419 هـ - 1999 م
عدد المجلدات: 1
رقم الطبعة: الأولى
التحميل المباشر: اضغط هنا


الاثنين، 10 فبراير 2014

[فائدة في قبول رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه رضي الله عنه]

[فائدة في قبول رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه رضي الله عنه]

قال ابن المديني في حديث يرويه أبي عبيدة عن أبيه: هو منقطع، وهو حديث ثبت.
وقال يعقوب بن شيبة: إنما استجاز أصحابنا أن يدخلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه في المسند - يعني في الحديث المتصل - لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر. اهـ
ذكره ابن رجب –رحمه الله- في شرح العلل (1/544).

وقال النسائي –رحمه الله- عند الحديث رقم (967) من الكبرى :
أبو عبيدة لم يسمع من أبيه والحديث جيد.اهـ

وقال ابن تيمية –رحمه الله- :
ويقال إن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه؛ لكن هو عالم بحال أبيه متلق لآثاره من أكابر أصحاب أبيه.
وهذه حال متكررة من عبد الله - رضي الله عنه - فتكون مشهورة عند أصحابه فيكثر المتحدث بها ولم يكن في أصحاب عبد الله من يتهم عليه حتى يخاف أن يكون هو الواسطة فلهذا صار الناس يحتجون برواية ابنه عنه وإن قيل إنه لم يسمع من أبيه .اهـ
مجموع الفتاوى (6/404).

وقال ابن رجب–رحمه الله- في فتح الباري (6/24) :
وأبو عبيدة ، لم يسمع من أبيه ، لكن رواياته عنه صحيحة .اهـ

وقال أيضا (6/81) :
وأبو عبيدة ، وإن لم يسمع من أبيه ، إلا أن أحاديثه عنه صحيحة ، تلقاها عن أهل بيته الثقات العارفين بحديث أبيه - : قاله ابن المديني وغيره .اهـ

وقال أيضا (7/4) :
وأبو عبيدة ، لم يسمع من أبيه ، لكن رواياته عنه أخذها عن أهل بيته ، فهي صحيحة عندهم .اهـ

وقال الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/95) :
فإن قال قائل الآثار الأول أولى من هذا لأنها متصلة وهذا منقطع لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئا قيل له ليس من هذه الجهة احتججنا بكلام أبي عبيدة إنما احتججنا به لأن مثله على تقدمه في العلم وموضعه من عبد الله وخلطته لخاصته من بعده لا يخفي عليه مثل هذا من أموره فجعلنا قوله ذلك حجة.اهـ

وينظر سنن الدارقطني –رحمه الله- (3/ 173).

الثلاثاء، 28 يناير 2014

[بحث في حديث «إن الله يصلح بصلاح الرجل الصالح ولده وولد ولده وأهل دويرته وأهل الدويرات حوله فما يزالون في حفظ الله ما دام فيهم»]

[بحث في حديث «إن الله يصلح بصلاح الرجل الصالح ولده وولد ولده وأهل دويرته وأهل الدويرات حوله فما يزالون في حفظ الله ما دام فيهم»]

قال أبو الشيخ في الطبقات له (4/78) : حدثنا محمد بن نصير قال: ثنا إسماعيل قال: ثنا الوقاصي عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يصلح بصلاح الرجل الصالح ولده، وولد ولده، وأهل دويرته، وأهل الدويرات حوله، فما يزالون في حفظ الله ما دام فيهم».

-محمد بن نصير وثقه أبو نعيم في تاريخه (2/211) .
-أما شيخه فهو إسماعيل بن عمرو البجلي: ضعيف في حديثه مناكير.
الجرح والتعديل (2/190) والضعفاء للعقيلي (1/86) والكامل (1/525) والضعفاء للدارقطني (87) والثقات لابن حبان (8/100) .
-وأما الوقاصي فهو عثمان بن عبد الرحمن متروك الحديث وكذبه ابن معين وأبو حاتم.
تهذيب المزي (14/425) والجرح والتعديل (6/157).

ورواه ابن جرير في تفسيره (5/347) عن أبي حميد الحمصي عن يحيى بن سعيد العطار عن الوقاصي به.
وقد ضعفه ابن كثير (1/669) بيحيى العطار وغابت عنه حال الوقاصي.

وقد خولف في رفع هذا الحديث, فقد  رواه محمد بن سوقة عن ابن المنكدر قوله, ورواه عن ابن سوقة كل من:
-ابن المبارك في الزهد (330) ومن طريقه النسائي في السنن الكبرى (11866).
-سفيان بن عيينة في مسند الحميدي (377) ومن طريقه ابن عساكر (56/65).
-الحسين بن علي الجعفي في المصنف لابن أبي شيبة (35415) ومن طريقه ابن عساكر (56/65).
-أبو خالد الأحمر في الحلية (3/148) والقصاص والمذكرين لابن الجوزي (ص236).

وخالفهم أسباط بن محمد, فرواه عن ابن المنكدر مرسلاً كما في العيال لابن أبي الدنيا (359).

وأسباط بن محمد صدوق في حديثه بعض الوهم ينظر تهذيب المزي (2/354).

وقد خالف جماعة من الأثبات وهم ابن المبارك وابن عيينة والجعفي ورواية الواحد من هؤلاء منفرداً ترجح على رواية مثل أسباط, فكيف بهم مجتمعين!

فخلاصة القول أن الراجح في الحديث أنه من قول محمد بن المنكدر ولا يصح مرفوعاً ولا حتى مرسلاً والله أعلم.

وقد روي نحوه موقوفاً على ابن عباس رضي الله عنهما, أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما نقل السيوطي في الدر المنثور (5/422) بلا إسناد كعادته فالله أعلم بصحته.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

السبت، 25 يناير 2014

[كتاب] أخبار الشيوخ وأخلاقهم لأبي بكر المرّوذي

عنوان الكتاب :أخبار الشيوخ وأخلاقهم
المؤلف: أحمد بن محمد بن الحجاج ، أبو بكر المرّوذي (المتوفى: 275هـ) من خواص تلاميذ الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله.
المحقق: عامر حسن صبري
الناشر: دار البشائر الإسلامية ، بيروت
سنة النشر: 1426 هـ - 2005 م
عدد المجلدات: 1
رقم الطبعة: الأولى
التحميل المباشر:  اضغط هنا

(ملاحظة:نقل المحقق كلام بعض المنحرفين الضُّلال في مقدمته وبعض حواشيه فلينتبه وليحذر, وعموماً فالحواشي ليس فيها كبير شيء والله المستعان)

الثلاثاء، 14 يناير 2014

[من استأجر أجيراً، فليعلمه أجره]

[من استأجر أجيراً، فليعلمه أجره]

قال ابن أبي شيبة رحمه الله في المصنف (ت.الحوت) 4/366:
من كره أن يستعمل الأجير حتى يبين له أجره
21109 - حدثنا وكيع عن سفيان عن حماد عن إبراهيم عن أبي هريرة وأبي سعيد، قالا: «من استأجر أجيراً، فليعلمه أجره».اهـ

قد روي هذا الأثر مرفوعاً ولكن قال أبو زرعة رحمه الله: الموقوف أصح.
وقد رواه عبد الرزاق في المصنف عن معمر والثوري ووقع عنده: (عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري أو أحدهما), ثم رواه عن الثوري وحده ولم يذكر أبا هريرة رضي الله عنه.
وكذلك رواه عن حماد كل من: (شعبة وحماد بن سلمة) ولم يذكر أحد منهم أبا هريرة.
ولعل الشك من حماد بن أبي سليمان والله أعلم, فقد تردد في رفعه ووقفه:
قال عبد الرزاق: قلت للثوري: أسمعت حمادا يحدث، عن إبراهيم، عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من استأجر أجيرا فليسم له إجارته»؟ قال: نعم، وحدث به مرة أخرى، فلم يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي هذا أن حماد بن سلمة رحمه الله لا تبعة عليه في رفعه.

وبأي حال هو منقطع بين إبراهيم النخعي رحمه الله وأبي سعيد رضي الله عنه فهو لم يسمع منه, ولم يسمع –فيما يظهر- كذلك من أبي هريرة (على فرض كون ذكره في السند محفوظاً).

[ وينظر مسند أحمد 18/193 و18/213, المراسيل لأبي داود برقم181, الكبرى للنسائي 4/420, المصنف لعبد الرزاق 8/235, الكبرى للبيهقي 6/198, تحفة الأشراف 3/326, العلل لابن أبي حاتم 3/600 و6/653, الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء 2/518].

وروي كذلك من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ولا يصح. [أطراف الأفراد والغرائب 3952 و3723].

وقد جاء عن عثمان رضي الله عنه الإرشاد إلى هذا الأمر:

قال ابن أبي شيبة:
21110 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سهل السراج عن الحسن قال: قال عثمان: «من استأجر أجيراً، فليبين له أجره».اهـ

سهل السراج فيه كلام يسير, وقال أحمد وغيره لا بأس به. [ينظر تهذيب المزي ترجمة2617]

وقد نص بعض الحفاظ أن رواية الحسن البصري عن عثمان مرسلة, ولكن ثبت سماعه منه أشياء.

[ينظر المراسيل لابن أبي حاتم ص31 وجامع التحصيل ص162 وعلل ابن المديني ص51 وتاريخ أبي زرعة الدمشقي ص682 وزوائد عبد الله على المسند برقم521 وغريب الحديث للخطابي 2\141]. 

ثم وقفت على إنكار الإمام أحمد لهذا الخبر في مسائل أبي داود 1914.


وكذلك نحوه عن غير واحد من التابعين رحمهم الله:

قال ابن أبي شيبة:
21111 - حدثنا حفص عن أشعث عن الحكم وحماد عن إبراهيم وابن سيرين أنهما «كرها أن يستعمل الأجير حتى يبين له أجره».
21112 - حدثنا محمد بن فضيل عن أشعث عن محمد أنه «كره أن يستعمل الأجير ما لا يدري ما هو، إلا أن يكون شيئا معلوما».اهـ

أشعث بن سوار فيه ضعف. [ينظر تهذيب المزي ترجمة524]

وقال:
21113 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن زمعة عن ابن طاوس عن أبيه قال: «لا يستأجر الأجير إلا بأفراق معلومة».اهـ

زمعة بن صالح فيه ضعف. [ينظر تهذيب المزي ترجمة2003]


وقال النسائي رحمه الله في الكبرى 4657 - أخبرنا محمد بن حاتم أخبرنا سويد أخبرنا عبد الله عن حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن أنه «كره أن يستأجر الرجل، حتى يعلمه أجره».اهـ


ورواه عن حماد أيضاً: عفان بن مسلم رحمه الله (كما في جزء أحاديثه ص61).

وسنده صحيح.

وقال ابن بطة رحمه الله في الشرح والإبانة ص227:
ونهى ... أن يستعمل الأجير حتى يُعلم كم أجرته.اهـ


وقال البيهقي في الكبرى 6/198:
باب لا تجوز الإجارة حتى تكون معلومة، وتكون الأجرة معلومة
استدلالا بما روينا في كتاب البيوع عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الغرر، والإجارات صنف من البيوع، والجهالة فيها غرر.اهـ

ثم ساق حديث أبي سعيد المتقدم وغيره.

ومن المعلوم أن جهالة الأجرة قد تؤدي إلى التشاجر والخصومة.

وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.