الجمعة، 26 ديسمبر 2014

[ما يدعو به الرجل إذا قامت الصلاة]

[ما يدعو به الرجل إذا قامت الصلاة]

قال النسائي في «الكبرى» :

9817 - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن التيمي، عن قتادة، عن أنس قال: «إذا أقيمت الصلاة فتحت أبواب السماء، واستجيب الدعاء».

قال ابن رجب:
وقد روي عن الحسن، أن هذا الدعاء يشرع عند سماع آخر الإقامة؛
روى ابن أبي شيبة: ثنا أبو الأحوص، عن أبي حمزة، عن الحسن، قال: إذا قال المؤذن: (قد قامت الصلاة) ، فقل: اللهم، رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، اعط محمدًا سؤله يوم القيامة. فلا يقولها رجل حين يقيم المؤذن إلا أدخله الله في شفاعة محمد يوم القيامة.
وروي ابن السني في كتاب «عمل اليوم والليلة» من رواية عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عطاء بن قرة، عن عبد الله بن ضمرة، عن أبي هريرة، أنه كان يقول إذا سمع المؤذن يقيم: اللهم، رب هذه الدعوة التامة وهذه الصلاة القائمة، صل على محمد وآته سؤله يوم القيامة.
وهذه الآثار تشهد للمنصوص عن أحمد، أنه يدعو عند الإقامة، كما سبق عنه.
الفتح (5/269).

وقال ابن أبي شيبة:
29771 - حدثنا حبيب بن أبي حبيب، عن أبي إسحاق، عن الحكم، قال: من سمع المنادي ينادي بإقامة الصلاة فقال: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة أعط محمدا سؤله يوم القيامة، إلا كان ممن يشفع له.

الحكم هو ابن عتيبة الكوفي الفقيه.


وقال عبد الرزاق في «المصنف»:
1911 - عن أيوب، وجابر الجعفي، قالا: من قال عند الإقامة: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، أعط سيدنا محمدًا الوسيلة، وارفع له الدرجات، حقت له الشفاعة على النبي صلى الله عليه وسلم.

أيوب هو السختياني الإمام المعروف رحمه الله، أما جابر الجعفي فرافضي متهم.
وقد سقط من هذا السند الواسطة بين عبد الرزاق وأيوب ولعله معمر بن راشد.

الأحد، 21 ديسمبر 2014

[بابٌ في الجنب يكتب القرآن]

[بابٌ في الجنب يكتب القرآن]

قال حرب في «مسائله» ص160 :
سئل أحمد عن الجنب يكتب الحديث والكتاب؟
فقال: أرجو أن لا يكون به بأس ما لم يكن قرآن.
كأنه كره أن يكتب القرآن.

حدثنا عمرو بن عثمان, قال: ثنا الفريابي, عن سفيان, عن ليث, عن مجاهد, أنه: كره أن يكتب: {بسم الله الرحمن الرحيم} وهو جنب.

ورواه ابن أبي شيبة (2114) وأبو نعيم في «الصلاة» (140) وابن أبي داود في «المصاحف» (ص302) باب: الجنب يكتب المصاحف.

الأربعاء، 17 ديسمبر 2014

[بابٌ في البيت الذي يقرأ فيه القرآن]

[بابٌ في البيت الذي يقرأ فيه القرآن]

قال مسلم في «صحيحه» :
211 - (779) حدثنا عبد الله بن براد الأشعري، ومحمد بن العلاء، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «مثل البيت الذي يُذكر الله فيه، والبيت الذي لا يُذكر الله فيه، مثل الحي والميت».

والقرآن هو كلام الله وهو أفضل الذكر وأجلُّه.


وقال ابن أبي شيبة:
30022 - حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: «البيت الذي لا يُقرأ فيه القرآن كمثل البيت الخرب الذي لا عامر له».

عبد الله هو ابن مسعود رضي الله عنه.

30023 - حدثنا هشيم، عن عباد، عن ابن سيرين، قال: «البيت الذي يقرأ فيه القرآن تحضره الملائكة، وتخرج منه الشياطين، ويتسع بأهله، ويكثر خيره، والبيت الذي لا يقرأ فيه القرآن تحضره الشياطين، وتخرج منه الملائكة، ويضيق بأهله، ويقل خيره».

30024 - حدثنا عبيدة، عن أبي الزعراء، عن أبي الأحوص قال: سمعت ابن مسعود يقول: «إن أصفر البيوت الذي صَفِر من كتاب الله».

30025 - حدثنا أبو معاوية، عن ليث، عن ابن سابط، قال: «إن البيوت التي يقرأ فيها القرآن لتضيء لأهل السماء كما تضيء السماء لأهل الأرض»، قال: «وإن البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ليضيق على أهله، وتحضره الشياطين، وتنفر منه الملائكة، وإن أصفر البيوت لبيت صَفِرَ من كتاب الله».

ابن سابط هو عبد الرحمن الجمحي تابعي مكي رحمه الله.

وقال الدارمي في «مسنده» :
3352 - حدثنا معاذ بن هانئ، حدثنا حرب بن شداد، حدثنا يحيى هو ابن أبي كثير، حدثني حفص بن عنان الحنفي، أن أبا هريرة، كان يقول: «إن البيت ليتسع على أهله وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين، ويكثر خيره أن يقرأ فيه القرآن، وإن البيت ليضيق على أهله وتهجره الملائكة، وتحضره الشياطين، ويقل خيره أن لا يقرأ فيه القرآن» .

الأحد، 14 ديسمبر 2014

بيان علة حديث ابن مسعود مرفوعًا: من قال: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه ثلاثا، غفرت له ذنوبه، وإن كان فارا من الزحف.

بيان علة حديث ابن مسعود مرفوعًا: من قال: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه ثلاثا، غفرت له ذنوبه، وإن كان فارا من الزحف.

قال الحاكم في «المستدرك» :
1884 - أنبأنا بكر بن محمد الصيرفي، ثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، ثنا محمد بن سابق، ثنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه ثلاثا، غفرت له ذنوبه، وإن كان فارا من الزحف».
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.

وقال:
2550 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن علي بن ميمون الرقي، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه، ثلاثا غفرت ذنوبه، وإن كان فارا من الزحف».
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

ومن الطريق الأولى رواه البيهقي في «الدعوات الكبير» (161).

وروي موقوفًا:

قال ابن أبي شيبة في «المصنف» :
29450 - حدثنا ابن نمير، عن إسرائيل، عن أبي سنان، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، قال: من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه ثلاثًا، غفر له، وإن كان فر من الزحف.

وهذا أثبت ولعل الوهم في رفعه من الحاكم. قال ابن تيمية في«قاعدة جليلة» ص 182 : وكذلك أحاديث كثيرة في مستدركه يصححها، وهي عند أئمة أهل العلم بالحديث موضوعة. ومنها ما يكون موقوفاً يرفعه.

وقال الطبراني في «الكبير» :
8541 - حدثنا محمد بن الصائغ، ثنا سعيد بن منصور، ثنا حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن عبد الله بن مسعود، قال: «لا يقول رجل أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات إلا غفر له وإن كان فر من الزحف».

حديج بن معاوية ضعيف وقد تابع من رواه موقوفًا إلا أنه خالف في سنده. وعبد الرحمن هو ابن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

الأحد، 7 ديسمبر 2014

[باب في الرجل يدخل البيت ليس فيه أحد؛ ما يقول؟]

[باب في الرجل يدخل البيت ليس فيه أحد؛ ما يقول؟]

روى الطبري في «تفسيره» (19/226-227) :
عن ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، في قوله: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} قال: إذا دخلت المسجد فقل: السلام على رسول الله، وإذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد، فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وإذا دخلت بيتك فقل: السلام عليكم.

وقال: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا شعبة عن منصور، قال شعبة: وسألته عن هذه الآية: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} قال: قال إبراهيم: إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد، فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

إبراهيم هو النخعي رحمه الله.

وقال: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشجّ عن نافع أن عبد الله كان إذا دخل بيتًا ليس فيه أحد، قال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

عبد الله هنا هو: ابن عمر رضي الله عنهما.

وقال ابن أبي حاتم في «تفسيره» :
14897 - حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة عن سفيان الثوري عن عبد الكريم الجزري عن مجاهد، إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل: بسم الله والحمد لله السلام علينا من ربنا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

14902 - حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد عن قتادة في قوله: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ}؛ إذا دخلت بيتًا لا أحد فيه فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإنه كان يؤمر بذلك. وحدثنا أن الملائكة ترد عليه.

وقال ابن أبي شيبة في «المصنف» :
25819 - حدثنا زيد بن الحباب، عن أبي خلدة، قال: «دخلت مع أبي العالية بيته فسلم وليس فيه أحد، وقال شيئا لم أفهمه».

25834 - حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، قال: إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل: السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين.

25835 - حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، في الرجل يدخل في البيت، أو في المسجد ليس فيه أحد، قال: يقول: السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين.

ورواه البخاري في «الأدب المفرد» (1055).

25837 - حدثنا ابن عيينة، عن عبد الكريم، عن مجاهد، قال: إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل: بسم الله، الحمد لله، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

25838 - حدثنا ابن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء، قال: إذا لم يكن فيه أحد فقل: السلام علينا من ربنا.

وقال في «شعب الإيمان» :
8454 - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، قال: أنا أبو منصور النضروي، قال: نا أحمد بن نجدة، قال: نا سعيد بن منصور، قال: نا إسماعيل بن زكريا، عن عبد الملك بن عطاء، قال: إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل: السلام علينا من ربنا.

8455 - قال: ونا إسماعيل بن زكريا، عن حصين، عن أبي مالك، قال: إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

أبو مالك هو الغفاري رحمه الله تابعي ثقة.

الجمعة، 5 ديسمبر 2014

[ باب من كان يكره إذا سلم أن يقول: «السلام عليك»، حتى يقول: «عليكم» ]

[ باب من كان يكره إذا سلَّم أن يقول: «السلام عليك»، حتى يقول: «عليكم» ]

قال ابن أبي شيبة:
25688 - حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: «إذا ردَّ الرجل فليقل: وعليكم - يعني: معه الملائكة-».

وفي لفظ: إذا سلَّم الرجل على الرجل، وإن كان وحده، فليقل: «السلام عليكم» يعني: معه الملائكة.

رواه ابن ابي شيبة (25703).

وإبراهيم هو النخعي رحمه الله.

وقال ابن أبي شيبة:
25702 - حدثنا محمد بن أبي عدي، عن ابن عون، قال: كان محمد يكره أن يقول: «السلام عليك» حتى يقول: «السلام عليكم».

محمد هو ابن سيرين رحمه الله.

وقال ابن أبي شيبة:
25704 - حدثنا أبو أسامة، عن عبد المؤمن، قال: سلمت على رجل يمشي مع مسلم بن يسار، فقلت: «السلام عليك»، فقال لي مسلم: مه! فقلت: إني عرفته، فقال: وإنْ! إذا سلَّمت فقل: «السلام عليكم»، فإن معه حفظة.

ومسلم بن يسار هو البصري التابعي الفقيه الزاهد رحمه الله.

بيان علة حديث عائشة، قالت: «كان بابنا في قبلة المسجد، فاستفتحت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فمشى حتى فتح لي، ثم رجع إلى مكانه الذي كان فيه».

بيان علة حديث عائشة، قالت: «كان بابنا في قبلة المسجد، فاستفتحت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فمشى حتى فتح لي، ثم رجع إلى مكانه الذي كان فيه».

قال أحمد في «المسند» :
25503 - حدثنا علي بن عاصم، قال: حدثنا برد، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: «كان بابنا في قبلة المسجد، فاستفتحت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فمشى حتى فتح لي، ثم رجع إلى مكانه الذي كان فيه».
ورواه كذلك أبو داود والترمذي وغيرهم.

قال ابن أبي حاتم الرازي في «العلل» :
467 - وسألت أبي عن حديث رواه برد ابن سنان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يصلي، فاستفتحت الباب، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ففتح الباب، ومضى في صلاته.
قلت لأبي: ما حال هذا الحديث؟
فقال أبي: لم يرو هذا الحديث أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم غير برد، وهو حديث منكر، ليس يحتمل الزهري مثل هذا الحديث، وكان برد يرى القدر.

وقال ابن رجب في «فتح الباري» (6/382) : واستنكره أبو حاتم الرازي، والجوزجاني؛ لتفرد برد به، وانظر: «شرح العلل» له (2/483) .

وانظر «العلل» للدارقطني (3455).

وقال الطبراني في «الأوسط» :
8652 - وبه: حدثني الليث، عن عبد الرحيم بن خالد بن زيد، عن يونس بن يزيد، عن الأوزاعي، عن أم كلثوم بنت أسماء، عن عائشة، قالت: «جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو في المسجد قائما يصلي، والباب مجاف مما يلي القبلة، متنحيا من المسجد، فاستفتحت، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوتي أهوى بيده ففتح الباب، ثم مضى على صلاته».

قال العقيلي في «الضعفاء» (1048) : عبد الرحيم بن خالد الأيلي عن يونس، مجهول بالنقل ولا يتابع على حديثه بهذا الإسناد .. وساقه بإسناده ثم قال:
وقد روي هذا عن عائشة بإسناد غير هذا أصلح من هذا الإسناد.

وقول العقيلي لا يتابع على حديثه: يعني به أنه منكر بهذا الإسناد.

قال الدارقطني في «السنن» :
1854 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز , ثنا محمد بن حميد , ثنا حكام بن سلم , عن عنبسة , عن هشام بن عروة , عن أبيه , عن عائشة , قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  «يصلي فإذا استفتح إنسان الباب فتح له ما كان في قبلته أو عن يمينه أو عن يساره , ولا يستدبر القبلة».

محمد بن حميد الرازي متهم بالكذب. انظر «الميزان» (3/530).