الخميس، 24 سبتمبر 2026

(ينشر لأول مرة عن نسخة خطية) رسالة لطيفة في النَّهْي عن مجالسة النساء واستماع الغناء لأبي البيان نبأ بن الحوراني



 [ ينشر لأول مرة ] 


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ‌والصلاة والسلام على أفضل المرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد، فهذه رسالة لطيفة في النَّهْي عن مجالسة النساء واستماع الغناء، وضعها الأديب اللغوي الأثري أبو البيان نَبَأ بن محمد بن محفوظ القُرشي الدِّمشقي الشَّافعي المعروف بابن الحَورَاني المتوفى سنـة ٥٥١ هـ. كتبها استجابةً لالتماس بعض أصحابه، إذ سأله أن يصوغ ردًّا على طائفة تنتحل اسمه وتدَّعي الانتساب إليه، ثم تخرج إلى القرى فتجالس النساء وتخالطهن، وتخلو بهن وهن سافرات الوجوه، وتستمع معهن إلى الغناء وآلات اللهو.

وهذه الرسالة – فيما أعلم – تُذاع وتنشر لأول مرة اعتمادًا على نسخة خطية فريدة محفوظة في إحدى مكتبات تركيا، وقد بُذل في قراءتها وضبط نصِّها ما يليق بمثلها من العناية. وإنّي أُقدِّمها إلى القارئ الكريم رجاء أن ينتفع بها، ولعلَّها أن تفتح بابًا لاستجلاء جانب من تراث هذا الأديب الفقيه الزاهد، وتُسهم في تصحيح ما نُسب إليه زورًا ممّا لم يكن على طريقته ولا منهجه. كما آمل أن تكون هذه النواة باعثًا على مزيد من البحث في آثاره المفقودة وما تفرَّق من تراث علماء أهل السنة من الشافعية.


من هنا

(ينشر لأول مرة عن نسخة خطية) نصيحة الحافظ عبد الغني المقدسي للملك العزيز عثمان بن صلاح الدين الأيوبي وبذيله نصيحة الحافظ ابن بطة لأحد إخوانه

 

الحمد لله رب العالمين ‌والصلاة والسلام على أفضل المرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


أما بعد، فهاتان رسالتان لطيفتان ونبذتان شريفتان من درر تراث أئمتنا الحنابلة؛ تُنشران للمرة الأولى. اشتملتا على جملة من الآداب المرعية، والنصائح السَّنية التي لا يستغني عنها مريد نجاة. 


أما الأولى فهي للحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله، وهي نصيحة وعظية ومنهجية وجَّهَ بها إلى أحد ولاة الأمر في عصره، وهو الملك العزيز عثمان بن صلاح الدين يوسف الأيوبي. وهذه النصيحة ترسم له معالم السياسة الشرعية التي تربط بين صلاح الراعي وصلاح الرعية، وبين الاستقامة الدينية والنصر الدنيوي.


 والثانية للإمام عبيد الله ابن بطة العكبري رحمه الله، وهي رسالة تثبيت وتسلية بليغة، وجَّهها لتعزية أحد إخوانه عند حلول محنةٍ ألمت به. ولم تتضمن طياتُ هذه الرسالة تعيينًا لهوية المُرسَل إليه. وقد قرَّر ابن بطة في هذه الرسالة أنَّ الابتلاء سنَّةٌ إلهيَّة جارية، يتردَّد بين رفع الدرجات وتمحيص السيئات، وبه يُمتحن صدق الإيمان من خلال الصبر على الشدائد. وهو في ذلك مسلكُ الأنبياء والصالحين؛ إذ يشتدّ البلاء بقدر قوّة الإيمان. ثم ساق نماذج من سير السلف الأوائل في تحمُّل الأذى في سبيل الله.


وقد جَمَعتِ الرسالتان بين جودة السبك، وتمحيضِ النصح، وعمق الأثر، ليكونَا نبراساً يهتدي به السالك في طريق الاستقامة، وزاداً يعين على تهذيب النفس.


وقد صدَّرتُ هذه النشرةَ بتراجمٍ مختصرةٍ للمؤلِّفَيْن، وبترجمةٍ للملك الذي وجَّه إليه الحافظُ عبد الغني نصيحته، كما عرَّفتُ بإيجازٍ بالنسخة الخطيّة المعتمدة. وخرَّجتُ ما تيسَّر الوقوفُ عليه من الأخبار والمنقولات، وبذلتُ الوسعَ في تحقيق النص وتصحيحه وتقويمه على قدر الإمكان.

وإلى اللهِ أبتهلُ أن يجعلَ عملي هذا مقبولاً خالصًا لوجهه، وأن يكتب لي التوفيق في سائر قولي وعملي إنه وليُّ ذلكَ والقادرُ عليه.


من هنا 

(ينشر عن نسختين خطيتين) قطعة يسيرة من كتاب «الزهد» لأسد بن موسى الأموي

 


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد؛


فهذه قطعةٌ يسيرة من كتابٍ للحافظ أبي سعيد أسد بن موسى القرشي الأموي رحمه الله تعالى، يروي فيها بأسانيده عن شيوخه جملة من الأحاديث والآثار. ويغلب على الظن، بل أكاد أجزم أن هذه النصوص هي من «كتاب الزهد» له، وقد اشتملت هذه النشرة على (53) رواية، كلها زائدة على ما سبق نشره. وقد اشتملت على أسانيدَ ومتونٍ تفرَّدت بها فيما وقفتُ عليه من المصادر، مما يزيد من نفاستها وقيمتها العلمية.


هذا وقد دلني على هذه الأوراق غير واحد من إخواني الفضلاء؛ فجزاهم الله خيرًا كثيرًا، ونفع بجهودهم. وأسأله جلَّ وعلا أن يتقبَّل هذا العمل اليسير بقبول حسَن، وأن يعُمَّ نفْعُه لي ولمن طالعه، ويغفر ما فيه من تقصير وزلل، إنه سميعٌ مجيب. وإني لأرجو ممن ظهر له فيه خطأ أن يتفضل بإسداء النصح لتقويمه ومراجعته. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.


من هنا

(ينشر لأول مرة عن نسخة خطية) كتاب «الجزء من الحكايات» لأبي عمر أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني الأصبهاني





 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف

المرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد؛


فهذا جزء لطيف بعنوان: «الجزء من الحكايات»، تأليف الحافظ أبي عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني الأصبهاني رحمه الله المتوفى سنة ٣٣٣هـ. ينشر لأول مرة فيما أعلم عن نسخة خطية فريدة.


وقد جمع فيه مُصنِّفُه طائفةً من الحكايات والأخبار والآثار والأشعار والنوادر والأقوال يرويها بأسانيده عن شيوخه، مما يتصل بأخبار العلماء والعُبَّاد والأمراء، ومواقفهم وأجوبتهم، وأحوال أهل العلم، إلى جانب جملة من الحِكَم والآداب والمُلَح الأدبية. وتتنوع مادة الجزء تنوعًا ملحوظًا؛ ففيه أخبار عن العلماء والمحدثين وما لقوه من المِحَن والأذى، وأقوال في العلم وطلبه وآداب أهله، وحكايات عن بعض الخلفاء والولاة، وأخبار في السياسة والحكم، ونوادر من أخبار العرب وأهل الأدب، فضلًا عن أشعار ونقوش وعبارات كانت تكتب على الدراهم والدنانير، والثياب، والأسلحة، وغيرها.


ويكشف هذا التنوع عن عناية المصنِّف بجمع الحكايات والأخبار النادرة والآثار الأدبية، مع إسناد عامة مروياته، وقد اشتمل الجزء على نصوص وحكايات وأشعار لم أقف عليها في مصدر آخر، مما يزيد من أهميته وقيمته العلمية.


ولا يكاد يُؤخذ على المصنِّف في هذا الجزء إلا روايتان أوردهما، هما بكتب الأدب أليق من أن تكونا في أجزاء المحدِّثين؛ وقد نبَّهتُ عليهما في موضعهما، وعلَّقتُ بما تيسَّر من الكلام عليهما.


وفي ختام هذه المقدمة، فهذا ما تيسَّر من خدمة هذا الجزء وإخراجه، مع بذل الجهد في تصحيح نصه، وضبطه، وعزو مروياته، والتعليق على ما يحتاج إلى تعليق. فما كان فيه من صواب فمن الله وحده، وما كان من خطأ أو تقصير فمن نفسي. وأسأل الله أن يجعله خالصًا لوجهه، وأن يكتب له القبول والنفع، إنه ولي ذلك والقادر عليه.


من هنا