الخميس، 16 يوليو 2015

[مسائل منتقاة عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله في صلاة العيدين]

[مسائل منتقاة عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله في صلاة العيدين]

قال عبد الله بن الإمام أحمد في «مسائله» :

469 - سمعت أبي يقول: روي عن ابن العباس وابن عمر وسلمة بن الاكوع وبريدة الاسلمي: لم يصلوا قبلها ولا بعدها.
قال أبي: ليس قبل العيد ولا بعده صلاة قط.

472 - قرأت على أبي: كيف يخرج الناس إلى العيدين؟
قال: على ما يطيقون.
قال: يستحب أن يذهبوا رجالة إلى العيدين والجمعة.

473 - قرأت على أبي: إذا خرج الناس يوم الفطر ويوم النحر يكبرون؟
قال: يوم الفطر أشد لقوله تعالى: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله}
قال: ابن عمر كان يكبر في العيدين جميعًا، ويعجبنا ذلك.

474 - خرجت مع أبي في يوم الفطر إلى العيد إلى مسجد الجامع، وكان يكبر في الطريق وأسمع تكبيره، وربما كان يخفى علي بعض تكبيره وأنا خلفه، وكان أبي يكبر في يوم العيد إذا خرج في الطريق، وروي عن ابن عمر وأبي قتادة كانا إذا خرجا كبرا.

475 - سألت أبي عمن فاتته العيد؟
قال: لا بأس أن يجمع أهله وولده ويجمع بهم إذا فاته العيد، فأما إن لا يفوته فلا أرى ذلك.

478 - سألت أبي عن رفع اليدين؟
فقال: في كل تكبيرة. يعني في العيد.
ورأيت أبي ذهب في طريق ورجع في طريق آخر. ورأيته وهو مختف يصلي العيد في البيت وحده أربعًا.

480 - سمعت أبي سئل عن النساء يخرجن إلى العيدين؟
قال: لا يعجبني في زماننا هذا لأنهن فتنة.

482 - سألت أبي عن عيدين اجتمعا في يوم يترك أحدهما؟
قال: لا بأس به أرجو أن يجزئه.

485 - سألت أبي عن الإمام إذا كبر في العيد كيف يستفتح؟ أول التكبير أو في آخره؟
قال: أعجب إلي أن يستفتح أول التكبير.

487 - قلت لأبي: أي وقت تقول: سبحانك اللهم وبحمدك؟
قال: إذا كبر أول تكبيرة يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وإن أخّر ذلك إلى أن يفرغ من التكبير لم يكن به بأس إن شاء الله، ثم يستعيذ ثم يقرأ إذا فرغ من التكبير.

[صيغ التكبير في العيد]

[صيغ التكبير في العيد]

قال ابن أبي شيبة:
5651 - حدثنا وكيع، عن حسن بن صالح، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله (بن مسعود) أنه كان يكبر أيام التشريق: «الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد».

5655 - حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبي بكار، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان يقول: «الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر وأجلّ، الله أكبر، ولله الحمد».

وقال معمر بن راشد في «الجامع» :
20581 - عن عاصم بن سليمان، عن أبي عثمان النهدي، قال: كان سلمان (الفارسي) يعلمنا التكبير يقول: «كبروا الله: الله أكبر الله أكبر، مرارًا، اللهم أنت أعلى وأجل من أن تكون لك صاحبة، أو يكون لك ولد، أو يكون لك شريك في الملك، أو يكون لك ولي من الذل، وكبره تكبيرًا، الله أكبر تكبيرًا، اللهم اغفر لنا، اللهم ارحمنا».
ثم قال: «والله لتكتبن هذه، ولا تترك هاتان، وليكونن هذا شفعاء صدق لهاتين».

[في الزينة للعيد]

[في الزينة للعيد]

قال عبد الله بن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنهما ـ:
«وجد عمر بن الخطاب حلة من إستبرق تباع في السوق فأخذها فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ابتع هذه فتجمل بها للعيد والوفود..». رواه البخاري (948) ومسلم (2068).

قال ابن رجب في "الفتح" (6 /67-68) عقبه:
وقد دل هذا الحديث على التجمل للعيد، وأنه كان معتاداً بينهم .. وهذا التزين في العيد يستوي فيه الخارج إلى الصلاة، والجالس في بيته حتى النساء والأطفال.

وعن محمد بن إسحاق قال: قلت لنافع: كيف كان ابن عمر يصنع يوم العيد؟ قال: «كان يشهد صلاة الفجر مع الإمام ثم يرجع إلى بيته فيغتسل غسله من الجنابة ويلبس أحسن ثيابه ويتطيب بأطيب ما عنده ثم يخرج حتى يأتي المصلى فيجلس فيه حتى يجيء الإمام , فإذا جاء الإمام صلى معه ثم يرجع فيدخل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي فيه ركعتين ثم يأتي بيته».
رواه الحارث ابن أبي أسامة كما في "بغية الباحث" (رقم: 207).

وقال عبد الرزاق في «المصنف»:
5856 - عن ابن جريج قال: أخبرني علي بن أبي حميد، أن طاوسا كان لا يدع جارية له سوداء ولا غيرها إلا أمرهن فيخضبن أيديهن وأرجلهن ليوم الفطر ويوم الأضحى يقول: «يوم عيد».

وقال مالك بن أنس كما في كتاب "الأوسط" (4/265) لابن المنذر:
سمعت أهل العلم يستحبون الزينة والتطيب في كل عيد.

وقال الشافعي في كتابه "الأم" (1/387) :
ويلبس الصبيان أحسن ما يقدرون عليه ذكوراً وإناثاً.

[في الاغتسال في يوم العيد]

[في الاغتسال في يوم العيد]

قال ابن أبي شيبة في المصنف:

5772 - حدثنا وكيع، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن زاذان، أن رجلًا سأل عليًا، عن الغسل، فقال: الغسل يوم الأضحى ويوم الفطر.

5773 - حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يغتسل للعيدين.

5777 - حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن الحسن، ومحمد (بن سيرين) أنهما كانا يغتسلان يوم الفطر ويوم النحر.

5779 - حدثنا أبو داود، عن زمعة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أنه سمعه يقول: الاغتسال يوم الأضحى ويوم الفطر قبل أن تخرج.

وقال عبد الرزاق في المصنف:
5748 - عن معمر، عن قتادة أنه كان يأمر بالاغتسال يوم الفطر ويقول: «ليس بواجب ولكنه حسن مستحب».

5749 - عن ابن جريج: قال: «الاغتسال يوم الفطر حسن لأنه يوم عيد، ولست أن أدع أن أغتسل في يوم الفطر» قلت: أفيتحرى الغسل فيه كما يتحرى الغسل في الجنابة؟ قال: «لا».

5753 - عن مالك، عن نافع، «أن ابن عمر، كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو». قال عبد الرزاق: وأنا أفعله.

[للعيد خطبتان]

قال ابن قدامة "الـمُغني" (2/239) :

وقال سعيد (يعني: ابن منصور في "سننه") :
حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: (( يكبر الإمام على المنبر يوم العيد قبل أن يخطب تسع تكبيرات، ثم يخطب، وفي الثانية سبع تكبيرات )).

عبيد الله هذا تابعي من الفقهاء السبعة وهو ينقل عمل متوارث، ولهذا قال بذلك عامة العلماء حتى أن ابن حزم نقل الاتفاق على كونهما خطبتين وهذه من عجائب المسائل التي خالفت فيها الظاهرية المتأخرة الظاهرية الأولى.

الأربعاء، 15 يوليو 2015

[في شهود النساء صلاة العيد في المصلى]

[في شهود النساء صلاة العيد في المصلى]

روى البخاري (324) ومسلم (890) عن أم عطية، قالت: «أمرنا - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - أن نخرج في العيدين، العواتق، وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين».

قال الترمذي (2/420) : وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث، ورخص للنساء في الخروج إلى العيدين وكرهه بعضهم.
وروي عن ابن المبارك أنه قال: أكره اليوم الخروج للنساء في العيدين، فإن أبت المرأة إلا أن تخرج فليأذن لها زوجها أن تخرج في أطمارها ولا تتزين، فإن أبت أن تخرج كذلك فللزوج أن يمنعها عن الخروج.
ويروى عن عائشة، قالت: «لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل».
ويروى عن سفيان الثوري: أنه كره اليوم الخروج للنساء إلى العيد.

وقال ابن عبد البر في «التمهيد» (23/402) : وأما أقاويل الفقهاء فيه فقال مالك: لا يمنع النساء الخروج إلى المساجد فإذا جاء الاستسقاء والعيد فلا أرى بأسًا أن تخرج كل امرأة متجالة هذه رواية ابن القاسم عنه وروى عنه أشهب قال: تخرج المرأة المتجالة إلى المسجد ولا تكثر التردد وتخرج الشابة مرة بعد مرة وكذلك في الجنائز يختلف في ذلك أمر العجوز والشابة في جنائز أهلها وأقاربها.
وقال الثوري: ليس للمرأة خير من بيتها وإن كانت عجوزًا. قال: الثوري قال عبد الله: المرأة عورة وأقرب ما تكون إلى الله في قعر بيتها فإذا خرجت استشرفها الشيطان.
وقال الثوري: أكره اليوم للنساء الخروج إلى العيدين.
وقال ابن المبارك: أكره اليوم الخروج للنساء في العيدين فإن أبت المرأة إلا أن تخرج فليأذن لها زوجها أن تخرج في أطهارها ولا تتزين فإن أبت أن تخرج كذلك فللزوج أن يمنعها من ذلك .

وقال ابن أبي شيبة:
5794 - حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، قال: «يكره خروج النساء في العيدين».
إبراهيم هو النخعي الفقيه الكوفي.

5795 - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن جابر، عن نافع، عن ابن عمر «أنه كان لا يخرج نساءه في العيدين».

5796 - حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، «أنه كان لا يدع امرأة من أهله تخرج إلى فطر، ولا إلى أضحى».
عروة هو ابن الزبير التابعي الفقيه.

5797 - حدثنا أبو داود، عن قرة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، قال: «كان القاسم، أشد شيء على العواتق، لا يدعهن يخرجن في الفطر والأضحى».
والقاسم هو بن محمد بن أبي بكر الصديق من سادات التابعين وفقهائهم.

5798 - حدثنا وكيع، عن حسن بن صالح، عن منصور، عن إبراهيم، قال: «كره للشابة أن تخرج إلى العيدين».

وليس هذا مخالف لما تقدم فهؤلاء الصحابة والتابعين الذين منعوا هم من أعلم الناس بالحلال والحرام وإنما منع النساء خوفًا من الافتتان بهن.

قال أبو بكر الخلال في «أحكام النساء» :
105 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي عن
خروج النساء في العيد؟ فقال: أما في زماننا هذا، فلا، فإنهن فتنة.

106 - أخبرني حرب بن إسماعيل، قال: سألت أحمد، قلت: النساء يخرجن في العيدين، قال: لا يعجبني في زماننا هذا، لأنهن فتنة.

107 - أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا هارون - يعني: ابن معروف - قال: حدثنا ضمرة، قال: ابن شوذب، ذكره عن مطر قال:
لقد كُن النساء يجلسن مع الرجال في المجالس، أما اليوم؛ فإن الأصبع من أصابع المرأة تفتن.

قال الآجري في «النصيحة» : يمنعن من العيد أشد المنع مع زينة وطيب ومفتنات، وقال: منعهن في هذا الوقت عن الخروج أنفع لهن وللرجال من جهات.
«الفروع» (2/458).

أقول: قالت عائشة رضي الله عنها ما قالت في زمانها! وقال الثوري وابن المبارك والإمام أحمد والآجري ما قالوا في زمانهم! فكيف بهم لو أدركوا زماننا؟! ورأوا ما نرى في مصليات العيد والمساجد؟!

الثلاثاء، 14 يوليو 2015

علة حديث أبي واقد الليثي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأضحى والفطر بـ {ق والقرآن المجيد}، و{اقتربت الساعة وانشق القمر}.

علة حديث أبي واقد الليثي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأضحى والفطر بـ {ق والقرآن المجيد}، و{اقتربت الساعة وانشق القمر}.

قال مسلم في «صحيحه» :

14 - (891) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن عبيد الله بن عبد الله، أن عمر بن الخطاب، سأل أبا واقد الليثي: ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر؟ فقال: «كان يقرأ فيهما ب ق والقرآن المجيد، واقتربت الساعة وانشق القمر».

15 - (891) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو عامر العقدي، حدثنا فليح، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي واقد الليثي، قال: سألني عمر بن الخطاب: عما قرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم العيد؟ فقلت: «باقتربت الساعة، وق والقرآن المجيد».

قال ابن خزيمة في «صحيحه» (2/346) : لم يسند هذا الخبر أحد أعلمه غير فليح بن سليمان، رواه مالك بن أنس، وابن عيينة، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله، وقالا: إن عمر سأل أبا واقد الليثي.

قال ابن أبي حاتم في «المراسيل» :
430 - قال أبو زرعة: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عمر مرسل.