السبت، 9 أبريل 2016

[ليس في سجدتي السهو سهو]

[ليس في سجدتي السهو سهو]

قال ابن ابي شيبة:

في السهو في سجدتي السهو

4504- حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : ليس في سجدتي السهو سهو.

4505- حدثنا عقبة بن خالد ، عن شعبة ، عن الحكم وحماد ، قالا : ليس في سجدتي السهو سهو.

4506- حدثنا غندر ، عن شعبة ، قال : سألت مغيرة وابن أبي ليلى والبتي ، عن رجل سها في سجدتي السهو ؟ فقالوا : ليس عليه سهو.

4507- حدثنا غندر ، عن أشعث ، عن الحسن ، قال : ليس في سجدتي السهو سهو.

قال أبي داود في مسائله ص 81: سمعت أحمد، يقول: «ليس في سجدتي السهو سهو» .

وقال حرب الكرماني في مسائله / الصلاة / ص475 :

باب: من سها في سجدتي السهو

وسئل أحمد عن الرجل يسهو في سجدتي السهو؟ قال: «ليس عليه سهو».

وسمعت إسحاق يقول: «إجماع أهل العلم من التابعين أنه ليس في السهو سهو، وأخطأ هؤلاء حيث قالوا: يسجد إذا ظن أنه بقي عليه من سجدتي السهو شيء، ثم يسجد لذلك».

1014 - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حسان، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: «ليس في سجدتي السهو سهو»؛ يقول: إذا سها فيهما؛ سجد للذي شك، ولا يسجد لهما سجدتي السهو.


السبت، 19 مارس 2016

[سجدة التلاوة على من جلس لها]

[سجدة التلاوة على من جلس لها]

قال عبدالرزاق في مصنفه:

5908 - عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: «إنما السجدة على من جلس لها، فإن مررت فسجدوا فليس عليك سجود».

5909 - عن الثوري، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: مر سلمان على قوم قعود فقرءوا السجدة فسجدوا، فقيل له فقال: «ليس لها غدونا».

5910 - عن معمر، أو غيره، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، أن عمران بن الحصين، مر بقاص فقرأ القاص سجدة فمضى عمران ولم يسجد معه، وقال: «إنما السجدة على من جلس لها».

وقال ابن أبي شيبة:

4246- حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا يونس ، عن الحسن ، قال : إنما السجود على من جلس له وأنصت.

4247- حدثنا وكيع ، عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن عثمان ، قال : إنما السجدة على من جلس لها.

4248- حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب : أن قاصًا كان يجلس قريبًا من مجلسه ، فيقرأ السجدة فلا يسجد سعيد وقد سمعها ، قال : فقيل له : فما يمنعك من السجود ؟ قال : ليس إليه جلست.

وقال ابن المنذر في الأوسط:
2871 - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، أن عثمان، مر بقاص , فقرأ سجدة ليسجد معه عثمان، فقال عثمان: «إنما السجدة على من استمع، ثم مضى».

وهو في المصنف لعبد الرزاق (5906) لكن سقط معمر من الإسناد .

وجاء عن بعض السلف السجود على من سمع السجدة:

قال ابن أبي شيبة:

4249- حدثنا حفص ، عن حجاج ، عن حماد ، عن إبراهيم ونافع وسعيد بن جبير ، قالوا : من سمع السجدة فعليه أن يسجد.

4252- حدثنا وكيع ومحمد بن بشر ، عن مسعر ، عن عطية ، عن ابن عمر ، قال : إنما السجدة على من سمعها.

وانظر جامع الترمذي (2/466).


قال الكوسج:
371- قلت: السجدة على من يسمع السجدة؟
قال –يعني أحمد-: لا، إلا أن يشاء.
قال إسحاق: السجدة على من سمعها.

قال ابن قدامة في المغني (1/447) :
 فأما السامع غير القاصد للسماع فلا يستحب له، وروي ذلك عن عثمان، وابن عباس، وعمران وبه قال مالك.
وقال أصحاب الرأي: عليه السجود. وروي نحو ذلك عن ابن عمر، والنخعي، وسعيد بن جبير، ونافع، وإسحاق؛ لأنه سامع للسجدة، فكان عليه السجود كالمستمع.
وقال الشافعي: لا أؤكد عليه السجود، وإن سجد فحسن.
ولنا ما روي عن عثمان - رضي الله عنه -: أنه مر بقاص، فقرأ القاص سجدة ليسجد عثمان معه، فلم يسجد. وقال: إنما السجدة على من استمع.
وقال ابن مسعود، وعمران: ما جلسنا لها.
وقال سلمان: ما غدونا لها. ونحوه عن ابن عباس، ولا مخالف لهم في عصرهم نعلمه إلا قول ابن عمر: إنما السجدة على من سمعها.
فيحتمل أنه أراد من سمع عن قصد، فيحمل عليه كلامه جمعا بين أقوالهم؛ ولا يصح قياس السامع على المستمع، لافتراقهما في الأجر.

الجمعة، 18 مارس 2016

التَّسليم في سُجُود القُرآن

قال حرب الكرماني في مسائله / الطهارة والصلاة ص450:

باب: التَّسليم في سُجُود القُرآن

• قلت لأحمد: الرجل يَقرأ سُجود القرآن، فيَسجُد؛ أيُسَلِّم؟ قال: «نَعم». قلت: تَسليمَةً خَفيَّةً عَن يَمينه؟ قال: «نَعم».

• وقيل لأحمد: أيَتَشَهَّد إذا قَرأ السَّجدَة؟ قال: «لا، ويُسَلِّم».

• وسمعت إسحاق يقول: «إذا رَفَعَ رأسَه من السُّجود كَبَّر، ثم استَوى جالِسًا، فسَلَّمَ عن يَمينه: «السَّلام عَلَيكُم»؛ لا يَزيد على ذلك».

962 - حدثنا إسحاق، قال: أبنا وَكيع، عن شُعبَة، عن عَطاء بن السَّائب، قال: كُنتُ أمشي مَعَ أبي عبد الرحمن السلمي نَحوَ الفُرات، فقَرأ سَجدَةً، فأَومَأَ بِها، ثم سَلَّم تَسليمَة، ثم قال: «هكذا رأيت ابنَ مَسعود يَفعَله».

963 - حدثنا إسحاق، قال: أبنا الثقفي، عن خالِد الحذاء، عن أبي قلابة ومحمد بن سيرين، قالا: «إذا قَرأ السَّجدَة؛ كَبَّر، ثم سَجَد، فإذا رَفَعَ رأسَه؛ كَبَّر».
قال خالِد: «وكُلُّ شَيءٍ يُدخَل فيه بِتَكبير؛ فلا يُخرَج منه إلا بِتَسليم».

964 - حدثنا إسحاق، قال: ثنا وَكيع، قال: ثنا شُعبَة، عن الحكم، عن أبي الأحوص، أنه قَرأ سَجدَةً، فسَجَد فيها، ثم سَلَّم.

ورواه ابن أبي شيبة (4203) عن وكيع عن شعبة عن الحكم قال: رأيت أبا الأحوص وقرأ السجدة فسلم عن يمينه تسليمة.

من قرأ السجدة؛ يقوم من مكانه قائما، ثم يسجد

قال حرب في مسائله / الطهارة والصلاة ص454:

باب: من قرأ السجدة؛ يقوم من مكانه قائما، ثم يسجد

• سمعت إسحاق يقول: «إذا قرأ السجدة يقوم من مكانه قائما، ثم يسجد».

• وسمعت إسحاق يقول: «إذا أراد الرجل أن يسجد؛ كبر قائما، ثم يسجد، وإن كان قرأ جالسا؛ قام حتى يكبر معتدلا، ثم يسجد؛ كذلك فعلت عائشة:
977 - أخبرني بذلك أبو أسامة والنضر بن شميل ووهب بن جرير، عن شعبة، عن شميسة، عن عائشة، أنها كانت تقرأ في المصحف، فإذا انتهت إلى السجدة؛ قامت، فسجدت».

• قال إسحاق: «وإذا قرأ القارئ السجدة؛ كبر قائما، ثم سجد».

[التكبير لسجود التلاوة]

[التكبير لسجود التلاوة]

قال ابن أبي شيبة:

4208- حدثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم.
وأبو الأشهب ، عن الحسن ، أنهما قالا : إذا قرأ الرجل السجدة ، فليكبر إذا رفع رأسه وإذا سجد.

4209- حدثنا ابن علية ، عن خالد ، عن أبي قلابة وابن سيرين ، أنهما قالا : إذا قرأ الرجل السجدة في غير صلاة قال : الله أكبر.

4210- حدثنا ابن علية ، عن ابن عون ، عن عبد الله بن مسلم ، قال : كان أبي إذا قرأ السجدة ، قال : الله أكبر ، ثم سجد.

4211- حدثنا ابن فضيل ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن : أنه كان يقرأ السجدة وهو يمشي ، فيكبر ويومىء حيث كان وجهه ، ويكبر إذا رفع.

4212- حدثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر ، قال : إذا قرأت السجدة فكبر.

4213- حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، قال : كنا نقرأ على أبي عبد الرحمن ونحن نمشي ، فإذا مر بالسجدة كبر وأومأ وسلم ، وزعم أن ابن مسعود كان يصنع ذلك.

[من كره أن يؤم]

[من كره أن يؤم]

قال ابن أبي شيبة في المصنف:

4137- حدثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن حذيفة ، قال : خرج في سفر فتقدم فأمهم ، ثم قال : لتلتمسن إماما غيري أو لتصلن وحدانًا.

4140- حدثنا وكيع ، عن حسن بن عقبة أبي كبران قال : كنا مع الضحاك فقال : إن كان منكم من يتقدم فليؤذن وليصل ، قال : فأبوا ، فصلينا وحدانًا.

ضحاك هو ابن مزاحم الهلالي.

4141- حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن عاصم ، قال : أم أبو عبيدة قوما مرة ، فلما انصرف قال : ما زال علي الشيطان آنفا حتى رأيت أن الفضل لي على من خلفي ، لا أؤم أبدًا.

4143- حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا العوام ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي الهذيل ، قال : كان شيخ من تلك الشيوخ يؤم قومه ثم ترك ذلك ، قال : فلقيه بعض إخوانه ، فقال له : لم تركت إمامة قومك ؟ قال : كرهت أن يمر المار فيراني أصلي فيقول : ما قدم هؤلاء هذا الرجل إلا وهو خيرهم ، والله لا أؤمهم أبدًا.

4144- حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا ابن عون ، قال : كنت مع ابن سيرين في جنازة ، فلما انصرفنا حضرت الصلاة ، قال : فلما أقيمت قيل لابن سيرين : تقدم ، قال : فقال : ليتقدم بعضكم ، ولا يتقدم إلا من قرأ القرآن ، قال : ثم قال لي : تقدم ، فتقدمت فصليت بهم ، فلما فرغت قلت في نفسي : ماذا صنعت ؟! شيء كرهه ابن سيرين لنفسه تقدمت عليه ! فقلت له : يرحمك الله ، أمرتني بشيء كرهته لنفسك ؟ فقال : إني كرهت أن يمر المار فيقول : هذا ابن سيرين يؤم الناس.

وقال الإمام أحمد في المسند:
17795 - حدثنا علي بن عاصم، قال: حدثني عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي علي الهمداني، قال: صحبنا عقبة بن عامر في سفر، فجعل لا يؤمنا، قال: فقلنا له: رحمك الله، ألا تؤمنا وأنت من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أم الناس فأصاب الوقت، وأتم الصلاة فله ولهم، ومن انتقص من ذلك فعليه ولا عليهم».


[في إعراء المناكب في الصلاة]

[في إعراء المناكب في الصلاة]

قال ابن أبي شيبة:

3529- حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن ابن عجلان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل في الثوب الواحد ، ليس على عاتقيه منه شيء.

[رواه البخاري (359) من طريق عن مالك، عن أبي الزناد به]

3530- حدثنا ابن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ مثله.

[رواه مسلم (516) من طريق ابن عيينة به]

3531- حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن إبراهيم التيمي ، قال : كان الرجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا لم يجد رداء يصلي فيه وضع على عاتقيه عقالا ثم صلى.

3532- حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : كانوا يكرهون إعراء المناكب في الصلاة.

[قال عبدالله في العلل: 1555 - حَدثنِي أبي قَالَ: قَالَ سُفْيَان: حدثت مسعرًا بِحَدِيث أبي الزِّنَاد: لَا يُصَلِّي الرجل فِي الثَّوْب الْوَاحِد لَيْسَ على مَنْكِبه مِنْهُ شَيْء، فَقَالَ: مَا كَانَ أفقه حمادًا! قَالَ حماد عَن إِبْرَاهِيم كَانُوا يكْرهُونَ إعراء المناكب]

3533- حدثنا حفص ، عن أشعث ، عن الحكم ؛ أن محمد بن علي كان يقول : لا يصلي الرجل إلا وهو مخمر عاتقه.


قال إسحاق بن منصور الكوسج:
349- قلت لإسحاق بن إبراهيم من صلى في ثوب واحد قد توشح به فلما كان في التشهد سقط الثوب عن منكبيه، أو أحدهما فأعاده من ساعته يدخل عليه فساد؟
قال: صلاته تامة إنما يكره إعراء المناكب تعمداً، ألا ترى أن جابراً رضي الله عنه صلى في ثوب قد توشح به.
ويقال: إنه صلى في إزار محتجزاً فوق الثديين، وإنما كان يفعل ذلك لينظر الناس إليه فيقتدوا به. ففي ذا تحقيق أن إعراء المناكب لا يفسد الصلاة.

وفي رواية مثنى بن جامع، عن أحمد فيمن صلى وعليه سراويل، وثوبه على إحدى عاتقيه، والأخرى مكشوفة: يكره. قيل له: يؤمر أن يعيد؟ فلم ير عليه إعادة. المغني (1/415).

وقال ابن تيمية: وأما إذا جرد منكبيه مع قدرته على سترتهما فلا تصح صلاته في الجملة نص عليه في مواضع ونص على أنه إذا ستر منكبا وأبدى الآخر له كره ذلك ونص في موضع على أنه لا إعادة عليه. شرح العمدة / الصلاة ص316.