الأربعاء، 21 فبراير 2018
مسائل ابن الكواء لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه
الثلاثاء، 13 فبراير 2018
[ بناء القبور بالآجرّ ]
[ بناء القبور بالآجرّ ]
الآجر: طبيخ الطين. «اللسان» (4/11).
روى ابن أبي شيبة في «المصنف» (7/350) :
عن إبراهيم النخعي ، أن الأسود بن يزيد أوصى رجلاً ، فقال : إن استطعت أن يكون آخر ما أقول لا إله إلا الله فافعل ، ولا تجعلوا في قبري آجرًا.
وعن إبراهيم النخعي، أنه كان يكره أن يجعل في اللحد إلا لبن نظيف، قال: وكان يكره الآجر، وقال: إن لم يجدوا لبنًا فقصب.
وعنه قال : كانوا يكرهون الآجر في قبورهم.
وعن الحسن البصري، أنه كان لا يرى بأسًا بالساج والقصب، وكره الآجر، يعني في القبر.
وعن أنيسة بنت زيد بن أرقم، قالت: مات ابن لزيد يقال له سويد, فاشترى غلام له، أو جارية جصًا وآجرًا، فقال له زيد: ما تريد إلى هذا؟ قال: أردت أن أبني قبره وأجصصه، قال: حقرت ونقرت لا تقربه شيئًا مسته النار.
وعن سويد بن غفلة، قال: إذا أنا مت فلا تؤذنوا بي أحدًا، ولا تقربوني جصًا، ولا آجرًا، ولا عودًا، ولا تصحبني امرأة.
وروى الآجري في «الفوائد المنتخبة» (107) عن حصين بن عبد الرحمن، أن عمر بن عبد العزيز كره أن يبنى على القبر بالآجر، وأوصى بذلك.
قال ابن قدامة: ويكره الآجر لأنه من بناء المترفين، وسائر ما مسته النار تفاؤلاً بأن لا تمسه النار. «المغني» (٣٧٩/٢).
الآجر: طبيخ الطين. «اللسان» (4/11).
روى ابن أبي شيبة في «المصنف» (7/350) :
عن إبراهيم النخعي ، أن الأسود بن يزيد أوصى رجلاً ، فقال : إن استطعت أن يكون آخر ما أقول لا إله إلا الله فافعل ، ولا تجعلوا في قبري آجرًا.
وعن إبراهيم النخعي، أنه كان يكره أن يجعل في اللحد إلا لبن نظيف، قال: وكان يكره الآجر، وقال: إن لم يجدوا لبنًا فقصب.
وعنه قال : كانوا يكرهون الآجر في قبورهم.
وعن الحسن البصري، أنه كان لا يرى بأسًا بالساج والقصب، وكره الآجر، يعني في القبر.
وعن أنيسة بنت زيد بن أرقم، قالت: مات ابن لزيد يقال له سويد, فاشترى غلام له، أو جارية جصًا وآجرًا، فقال له زيد: ما تريد إلى هذا؟ قال: أردت أن أبني قبره وأجصصه، قال: حقرت ونقرت لا تقربه شيئًا مسته النار.
وعن سويد بن غفلة، قال: إذا أنا مت فلا تؤذنوا بي أحدًا، ولا تقربوني جصًا، ولا آجرًا، ولا عودًا، ولا تصحبني امرأة.
وروى الآجري في «الفوائد المنتخبة» (107) عن حصين بن عبد الرحمن، أن عمر بن عبد العزيز كره أن يبنى على القبر بالآجر، وأوصى بذلك.
قال ابن قدامة: ويكره الآجر لأنه من بناء المترفين، وسائر ما مسته النار تفاؤلاً بأن لا تمسه النار. «المغني» (٣٧٩/٢).
السبت، 21 أكتوبر 2017
القران في أكل التمر
روى البخاري (2489) ومسلم (2045) عن جبلة بن سحيم، قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما، يقول:
«نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقرن الرجل بين التمرتين جميعًا، حتى يستأذن أصحابه».
وفي رواية : ( إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ مَعَ صَاحِبِهِ فَلَا يَقْرِنَنَّ حَتَّى يَسْتَأْمِرَهُ ) يَعْنِي التَّمْرَ. رواه أحمد (6149) .
والقِران في أكل التمر: أن يأكل تمرتين تمرتين إن أكل معه غيره.
قال أبو موسى المديني في «المجموع المغيث» (2/395):
وله وَجْهَان: ذهَبَ جابِرٌ وعَائِشةُ - رضي الله عنهما - إلى أنه قَبِيحٌ فيه هَلَعٌ وشَرَهٌ؛ وذلك يُزْرِي بصَاحبِه.
والآخر ما رُوِى عن جَبَلةَ: "كُنّا بالمدينَة في بَعْث العِراق، فكان ابن الزُّبَير يَرْزُقُنا التَّمْر، وكان ابنُ عُمَر يَمُرُّ فيقول: لا تُقارِنُوا إلّا أن يَسْتَأذِن الرجلُ أخاه".
فعلى هذا أنما كُرِه؛ لأن التَّمرَ كانَ رِزقاً من ابن الزُّبَيْر، وكان مِلكُهم فيه سَواء، فيَصِير الذي يَقْرُن أكثرَ أكلًا من غَيْره، ويَدلُّ عليه قَولُه: "إلّا أن يَسْتَأذِنَ"، فإن أَذِنَ له فكَأَنَّه جاد عليه. ورُوِى نَحوُه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في أصحاب الصُّفَّةِ. فإذا كان التمرُ مِلْكاً لَه، فله أن يَأكُلَ كما شَاء.
كما رُوى أنّ سالمًا كان يأكل التمر كفًّا كَفًّا، وذهب ذاهب إلى أنّ النَّهىَ انصرف إلى وقتٍ كان الطَّعام فيه قَليلًا؛ فأمّا إذا كان الطعام بحيث يكون شِبَعًا للجَميع، وكان مُباحًا له أَكلُه، جاز أن يَأْكلَ كما شاء.
وفي المصنف لابن أبي شيبة (24982) عن أبي جحش، عن أبي هريرة؛ أنه أكل مع أصحابه تمرا، فقال: إني قد قارنت فقارنوا.
وفيه (24983) عن حبيبة بنت عباد، عن أمها، قالت: سألت عائشة عن القران بين التمرتين؟ فقالت: لو كان حلالا كان دناءة.
وهنا فوائد متعلقة بهذا الحديث
الأولى:
قال ابن تيمية رحمه الله: وعلى قياسه قران كل ما العادة جارية بتناوله إفرادًا . [الآداب الشرعية٣/١٧٢]
الثانية:
كان الحافظ شعبة بن الحجاج يرى أن لفظ الاستئذان الوارد في هذا الحديث من كلام ابن عمر رضي الله عنهما موقوف عليه، قال شعبة: لا أرى هذه الكلمة في الاستئذان، إلا من كلام ابن عمر.وفي رواية آدم، قال شعبة: الإذن من قول ابن عمر. [ البخاري (5446) ومسلم (2045) ]
الثالثة:
غلط بعض الرواة فروى الحديث بلفظ: «إذا زار أحدكم أخاه، فلا يقومن حتى يستأذنه ».
أخرجه: أبو الشيخ في «طبقات الأصبهانين» (199) من طريق ابن أبي غَنِيَّة، قال: ثنا أبي، قال: ثنا جبلة بن سحيم، عن ابن عمر مرفوعاً.
وقوله: (فلا يقومن) تصحيف؛ تصحف على بعض الرواة، والصواب: (فلا يقرنن).
وقد رواه أحمد (6149) عن ابن أبي غنية، عن أبيه، عن جبلة به بلفظ: «إذا أكل أحدكم مع صاحبه فلا يقرنن حتى يستأمره» يعني التمر.
«نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقرن الرجل بين التمرتين جميعًا، حتى يستأذن أصحابه».
وفي رواية : ( إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ مَعَ صَاحِبِهِ فَلَا يَقْرِنَنَّ حَتَّى يَسْتَأْمِرَهُ ) يَعْنِي التَّمْرَ. رواه أحمد (6149) .
والقِران في أكل التمر: أن يأكل تمرتين تمرتين إن أكل معه غيره.
قال أبو موسى المديني في «المجموع المغيث» (2/395):
وله وَجْهَان: ذهَبَ جابِرٌ وعَائِشةُ - رضي الله عنهما - إلى أنه قَبِيحٌ فيه هَلَعٌ وشَرَهٌ؛ وذلك يُزْرِي بصَاحبِه.
والآخر ما رُوِى عن جَبَلةَ: "كُنّا بالمدينَة في بَعْث العِراق، فكان ابن الزُّبَير يَرْزُقُنا التَّمْر، وكان ابنُ عُمَر يَمُرُّ فيقول: لا تُقارِنُوا إلّا أن يَسْتَأذِن الرجلُ أخاه".
فعلى هذا أنما كُرِه؛ لأن التَّمرَ كانَ رِزقاً من ابن الزُّبَيْر، وكان مِلكُهم فيه سَواء، فيَصِير الذي يَقْرُن أكثرَ أكلًا من غَيْره، ويَدلُّ عليه قَولُه: "إلّا أن يَسْتَأذِنَ"، فإن أَذِنَ له فكَأَنَّه جاد عليه. ورُوِى نَحوُه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في أصحاب الصُّفَّةِ. فإذا كان التمرُ مِلْكاً لَه، فله أن يَأكُلَ كما شَاء.
كما رُوى أنّ سالمًا كان يأكل التمر كفًّا كَفًّا، وذهب ذاهب إلى أنّ النَّهىَ انصرف إلى وقتٍ كان الطَّعام فيه قَليلًا؛ فأمّا إذا كان الطعام بحيث يكون شِبَعًا للجَميع، وكان مُباحًا له أَكلُه، جاز أن يَأْكلَ كما شاء.
وفي المصنف لابن أبي شيبة (24982) عن أبي جحش، عن أبي هريرة؛ أنه أكل مع أصحابه تمرا، فقال: إني قد قارنت فقارنوا.
وفيه (24983) عن حبيبة بنت عباد، عن أمها، قالت: سألت عائشة عن القران بين التمرتين؟ فقالت: لو كان حلالا كان دناءة.
وهنا فوائد متعلقة بهذا الحديث
الأولى:
قال ابن تيمية رحمه الله: وعلى قياسه قران كل ما العادة جارية بتناوله إفرادًا . [الآداب الشرعية٣/١٧٢]
الثانية:
كان الحافظ شعبة بن الحجاج يرى أن لفظ الاستئذان الوارد في هذا الحديث من كلام ابن عمر رضي الله عنهما موقوف عليه، قال شعبة: لا أرى هذه الكلمة في الاستئذان، إلا من كلام ابن عمر.وفي رواية آدم، قال شعبة: الإذن من قول ابن عمر. [ البخاري (5446) ومسلم (2045) ]
الثالثة:
غلط بعض الرواة فروى الحديث بلفظ: «إذا زار أحدكم أخاه، فلا يقومن حتى يستأذنه ».
أخرجه: أبو الشيخ في «طبقات الأصبهانين» (199) من طريق ابن أبي غَنِيَّة، قال: ثنا أبي، قال: ثنا جبلة بن سحيم، عن ابن عمر مرفوعاً.
وقوله: (فلا يقومن) تصحيف؛ تصحف على بعض الرواة، والصواب: (فلا يقرنن).
وقد رواه أحمد (6149) عن ابن أبي غنية، عن أبيه، عن جبلة به بلفظ: «إذا أكل أحدكم مع صاحبه فلا يقرنن حتى يستأمره» يعني التمر.
الأحد، 20 أغسطس 2017
[ بيان ضعف حديث أنس رضي الله عنه مرفوعًا: «من علم آية من كتاب الله كان له ثوابها ما تليت» ]
[ بيان ضعف حديث أنس رضي الله عنه مرفوعًا: «من
علم آية من كتاب الله كان له ثوابها ما تليت» ]
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان في "الجزء الأول
من حديث عن شيوخه" (مخطوط-جوامع الكلم) :
150 - أنبا أبو سهل، نا علي بن إبراهيم أبو الحسن الواسطي، قال: نا
إسماعيل بن أبان، عن الربيع بن بدر، عن أبان، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: «من علم آية من كتاب الله كان له ثوابها ما تليت».
ومن طريق إسماعيل بن أبان: رواه أبو عمرو الداني في كتاب
"البيان في عد آي القرآن" ص24.
الربيع بن بدر قال فيه أحمد بن حنبل: لا يسوى حديثه شيئًا وقال ابن
معين: ليس بشيء وقَال أبو حاتم: لا يشتغل به ولا بروايته فإنه ضعيف الحديث، ذاهب
الحديث. وَقَال ابن عَدِيّ: عامه رواياته عن من يروي عنه مما لا يتابعه عليه أحد.
وشيخه أبان بن أبي عياش متروك الحديث حاله معلومة ويكفي قول شعبة
فيه: لأن أشرب من بول حمار حتى أروى أحب إلي من أن أقول: حدثنا أبان بن أبي عياش.
وقال: لأن يزني الرجل خير من أن يروى عن أبان.
وأبو سهل شيخ أبي الحسن ابن شاذان هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن
زياد بْن عبّاد المحدّث، أبو سهل القطان. وقد عزا الألباني هذا الخبر إلى جزء
شيوخه لكن ذكر له فيه إسنادًا غير هذا، قال:
أخرجه أبو سهل القطان في " حديثه عن شيوخه " (4 / 243 / 2)
حدثنا محمد بن الجهم حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا أبو مالك الأشجعي عن أبيه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
وهذا إما غلط من الناسخ أو من الناقل، والإسناد المتقدم من طريق أبي
سهل القطان أليق بأن يكون هو ما خرج به الخبر في جزء شيوخه، إذ يستحيل أن ينفرد
راو متأخر بإسناد صحيح لحديث مرفوع ويخرجه في جزء مغمور الذكر لا يكاد يُعرف. علمًا
أن من المعلوم أن الأحاديث المرفوعة مظنة الاشتهار والانتشار بين رواة الحديث وبين
المصنفين في جمعه.
قال ابن رجب في "شرح العلل" (1/409) : "ونجد كثيراً
ممن ينتسب إلى الحديث لا يعتني بالأصول الصحاح كالكتب الستة ونحوها ، ويعتني
بالأجزاء الغريبة ، وبمثل "مسند" البزار ، و"معاجم" الطبراني
، أو "أفراد" الدار قطني ، وهي مجمع الغرائب والمناكير".
فإذا كان "مسند" البزار و"معاجم" الطبراني و"أفراد"
الدارقطني على شهرتها تعتبر أجزاءًا غريبة ومجمعًا للمناكير، فكيف بــ: "جزء
شيوخ" أبي سهل القطان؟!
وعلى هذا فحتى لو كان الإسناد الذي في الجزء: (يزيد بن هارون عن أبي
مالك الأشجعي عن أبيه) وسلمنا بسلامة النقل وصحة النسخ؛ لكان المتعين أن يُجزم
بغلطه ونكارته فأنى لمحمد بن الجهم أن ينفرد عن الحافظ يزيد بن هارون بحديث مرفوع
لا يشركه فيه أحد من كبار تلامذته الحفاظ المتبحرين أمثال: أحمد بن حنبل وعلي بن
المديني وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير وعبد الله
الدارمي وأحمد بن سنان ومحمد بن عبد الملك الدقيقي وغيرهم؟!
قال الإمام مسلم في مقدمة "صحيحه" (1/6) :
«فأما من تراه يعمد لمثل الزهري في جلالته،
وكثرة أصحابه الحفاظ المتقنين لحديثه وحديث غيره، أو لمثل هشام بن عروة، وحديثهما
عند أهل العلم مبسوط مشترك، قد نقل أصحابهما عنهما حديثهما على الاتفاق منهم في
أكثره، فيروي عنهما، أو عن أحدهما العدد من الحديث مما لا يعرفه أحد من أصحابهما،
وليس ممن قد شاركهم في الصحيح مما عندهم، فغير جائز قبول حديث هذا الضرب من الناس
والله أعلم».
فكيف وقد روي الخبر من طريق مصنف هذا الجزء بإسناد واهٍ متهالك؟!
فهذا مما يستدل به على أن الناسخ أو الناقل أولى في حمل التبعة في الغلط.
وقد ذكره صاحب كتاب "الجامع الكبير" ثم قال: (ابن لال عن
أبان عن أنس).
وخلاصة القول الحديث منكر تفرد به الربيع بن بدر وهو متروك عن أبان
وهو مثله. والله أعلم.
الجمعة، 11 أغسطس 2017
[ علة حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتفت في صلاته يمينًا وشمالاً، ولا يلوي عنقه ]
[ علة حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتفت في صلاته يمينًا
وشمالاً، ولا يلوي عنقه ]
قال الإمام أحمد في «المسند»:
2791
- حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند،
قال: حدثني ثور، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يلتفت في صلاته يمينا وشمالا، ولا يلوي عنقه».
وكذلك رواه الترمذي والنسائي في «المجتبى» وغيرهما.
وهذا الإسناد رجاله ثقات وقد صححه بعضهم، إلا أنه قد ذُكر له علة، فقد خالف وكيع الفضل بن موسى فرواه مرسلًا:
قال الترمذي بعد أن ساقه من طريق الفضل بن موسى:
هذا
حديث غريب، وقد خالف وكيع الفضل بن موسى في روايته:
588
- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن بعض
أصحاب عكرمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان يلحظ في الصلاة»، فذكر نحوه.
وقال في «العلل الكبير» (169) : ولا أعلم أحدًا روى هذا الحديث عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند مسندًا مثل ما رواه الفضل بن موسى.
وقال الدارقطني في «السنن» (1864) : تفرد به الفضل بن موسى , عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند متصلاً , وأرسله غيره. ونحوه في «أطراف الغرائب والأفراد» (2495).
وسأله البرقاني كما في «سؤالاته»:
48
- قلت له: حديث الفضل بن موسى ، عن عبد الله بن سعيد بن أبى هند، عن ثور، عن عكرمة،
عن ابن عباس: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يلحظ في صلاته يمينًا وشمالًا) ؟
قال:
ليس بصحيح.
49
- قلت: إسناده حسن، حدث به عن الفضل جماعة؟ قال: أي والله حسن، إلا أن له علة، حدث
به وكيع عن عبد الله بن سعيد عن ثور عن رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم.
50
- قلت: لم يسنده إلا الفضل ؟ قال: بتة.
وقال ابن رجب في «الفتح» (6/451) :
وخرجه
أبو داود في بعض نسخ سننه، ثم خرجه من طريق رجل، عن عكرمة.
وقال:
هو أصح.
وأنكر الدارقطني
وصل الحديث إنكارًا شديدًا، وقال: هو مرسل.
وقال البيهقي في «السنن الكبير» (2251) : هكذا رواه الفضل بن موسى وخالفه غيره، ورواه منقطعًا:
2252
- أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنبأ حاجب بن أحمد، ثنا عبد الله بن هاشم،
ثنا وكيع، ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن رجل من أصحاب عكرمة قال: «كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يلحظ في صلاته من غير أن يلوي به عنقه».
[فصل]
قال الحاكم في معرفة «علوم الحديث» ص72:
أخبرنا
الحسن بن حليم المروزي قال: ثنا أبو عمرو نصر بن زكريا قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم
قال: سألني أحمد بن حنبل عن حديث الفضل بن موسى من حديث ابن عباس قال: كان النبي
صلى الله عليه وسلم: يلحظ في صلاته ولا يلوي عنقه خلف ظهره، قال: فحدثته فقال له
رجل: يا أبا يعقوب رواه وكيع خلاف هذا، فقال له أحمد بن حنبل: اسكت إذا حدثك أبو
يعقوب أمير المؤمنين فتمسك به.
ورواه الخطيب وابن عساكر في «تاريخيهما» والمزي في «التهذيب» وغيرهم من طريق الحاكم.
وفي صحة هذه الحكاية نظر ففي السند نصر بن زكريا البخاري، ذكره الذهبي في «الميزان» (9030) وقال: عن يحيى بن أكثم بخبر باطل، هو آفته. وقال في «المغني»: (6610) نصر بن زَكَرِيَّا البُخَارِيّ عَن يحيى بن أَكْثَم بِخَبَر كذب الآفة مِنْهُ.
وقد ذكر ابن عدي في «الكامل» بلا إسناد نحو هذه الحكاية باختلاف في الألفاظ:
قال
(1/274) : قال إسحاق: ذُكِر عند يَحيى بن مَعين هذا الحديث، فقال أَبو خيثمة: إن
هذا حديث يرويه وكيع مرسل، فقال له يَحيى: تدري عمن يحدثك، يحدثك عن أمير المؤمنين
الفضل بن موسى.
وقد أنكر الإمام أحمد ما روي في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلحظ في الصلاة:
قال
ابن القيم في «الزاد» (1/241) :
فأما
حديث ابن عباس: «إن رسول الله صلى الله
عليه وسلم كان يلحظ في الصلاة يمينا وشمالا، ولا يلوي عنقه خلف ظهره» : فهذا حديث
لا يثبت. قال الترمذي فيه: حديث غريب. ولم يزد.
وقال
الخلال: أخبرني الميموني أن أبا عبد الله قيل له: إن بعض الناس أسند أن النبي صلى
الله عليه وسلم كان يلاحظ في الصلاة. فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا حتى تغير وجهه،
وتغير لونه وتحرك بدنه، ورأيته في حال ما رأيته في حال قط أسوأ منها، وقال: النبي
صلى الله عليه وسلم كان يلاحظ في الصلاة؟ ! يعني أنه أنكر ذلك، وأحسبه قال: ليس له
إسناد، وقال: من روى هذا؟ إنما هذا من سعيد بن المسيب، ثم قال لي بعض أصحابنا: إن
أبا عبد الله وهّن حديث سعيد هذا وضعف إسناده، وقال: إنما هو عن رجل عن سعيد.
وقال
عبد الله بن أحمد: حدثت أبي بحديث حسان بن إبراهيم عن عبد الملك الكوفي قال: سمعت
العلاء قال: سمعت مكحولاً يحدث عن أبي أمامة وواثلة: «كان النبي صلى الله عليه
وسلم إذا قام إلى الصلاة لم يلتفت يمينًا ولا شمالاً، ورمى ببصره في موضع سجوده»،
فأنكره جدًا وقال: اضرب عليه. فأحمد رحمه الله أنكر هذا وهذا، وكان إنكاره للأول
أشد؛ لأنه باطل سندًا ومتنًا.
والثاني:
إنما أنكر سنده، وإلا فمتنه غير منكر، والله أعلم.
الخميس، 8 يونيو 2017
[ لا تصلي المرأة إلا وفي عنقها قلادة ]
[ لا تصلي المرأة إلا وفي عنقها قلادة ]
قال
أبو عبيد القاسم بن سلام: في حديث عائشة: أنها كرهت أن تصلي المرأة عطلاً ولو أن
تعلق في عنقها خيطًا.
قال:
حدثنيه الفزاري، عن عبد الله بن سيار، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة.
قال
أبو عبيد: قولها: عطلاً: تعني التي لا حلي عليها. [غريب الحديث 4/333 ورواه
البيهقي من طريق أبي عبيد].
وقال
طالوت بن عباد: 29- حدثنا حرب بن سريج، عن زينب، عن عائشة، قالت: لا تصلين امرأة
إلا وفي عنقها قلادة ولو خيط فيه خرزة. [زينب هي بنت يزيد العتكية]
وروى
عبد الرزاق في المصنف: 5044 - عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، كان يكره أن تصلي
المرأة وليس في عنقها قلادة. قلت: لم؟ قال: لأن لا تشبه بالرجال.
5045
- عن ابن التيمي، عن أبيه، عن رجل، يقال له إبراهيم قال: كتبت أم الفضل ابنة غيلان
وهي ابنة يزيد بن المهلب إلى أنس بن مالك: هل تصلي المرأة وليس في عنقها قلادة؟
قال: فكتب إليها: لا تصلي المرأة إلا وفي عنقها قلادة. قال: وإن لم تجد إلا سيرًا.
وروي
مرفوعًا ولا يصح:
قال
الطبراني في الأوسط:5929 - حدثنا محمد بن محمد التمار قال: ثنا أبو الوليد
الطيالسي قال: ثنا قيس بن الربيع قال: ثنا عمرو، مولى عنبسة، عن رائطة بنت عبد
الله بن محمد بن علي، قالت: حدثني أبي، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: «يا علي، مر نساءك لا يصلين عطلاً، ولو أن يتقلدن
سيرًا».
لا
يروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به قيس بن الربيع.
وضعفه
أبو حاتم كما في "علل الحديث" (388) وقال عمرو هذا هو: عمرو بن خالد
الواسطي، وهو متروك الحديث.
الثلاثاء، 4 أبريل 2017
في اختصار السجود
قال ابن أبي شيبة في «المصنف» :
4226- حدثنا هشيم، قال: أخبرنا خالد، عن أبي العالية، قال: كانوا
يكرهون اختصار السجود.
4227- حدثنا هشيم وعلي بن مسهر وابن فضيل، عن داود، عن الشعبي، قال:
كانوا يكرهون اختصار السجود، وكانوا يكرهون إذا أتوا على السجدة أن يجاوزوها حتى
يسجدوا.
4228- حدثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب،
قال: ثلاث مما أحدث الناس: .. وذكر منها: اختصار السجود.
4229- حدثنا عبد الله بن مبارك، عن عبد العزيز بن قرير، قال: سألت
ابن سيرين عن اختصار السجود؟ فكرهه وعبس وجهه، وقال: لا أدري ما هذا.
4230- حدثنا ابن مبارك، عن معمر، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال:
هو مما أحدث الناس.
4231- حدثنا أبو بكر بن عياش، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: كانوا
يكرهون أن تختصر السجدة.
4232- حدثنا ابن إدريس، عن هشام، عن الحسن، قال: كان يكره أن يختصر
سجود القرآن.
4233- حدثنا الفضل بن دكين، عن أبي المعتمر، عن قتادة، عن شهر بن
حوشب، قال: هو مما أحدث الناس.
وقال ابن وضاح في البدع (1/ 53):
51 - وحدثني عن موسى , عن ابن مهدي , عن أبي سليمان , عن يزيد الرشك , عن خالد الأشج ابن أخي صفوان بن محرز قال: " كنا في مسجد المدينة , وقاص لنا يقص علينا , فجعل يختصر سجود القرآن فيسجد ونسجد معه , إذ جاء شيخ فقام علينا فقال: " لئن كنتم على شيء , إنكم لأفضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , فسألنا عنه فقلنا: من هذا الشيخ؟ فقالوا: هذا عبد الله بن عمر ".
قال الإمام أحمد بن حنبل عن اختصار السجود: أكرهه، وإنما هي أن يقرأ آية أو آيتين ثم يسجد. قال إسحاق: كما قال.
وقال ابن وضاح في البدع (1/ 53):
51 - وحدثني عن موسى , عن ابن مهدي , عن أبي سليمان , عن يزيد الرشك , عن خالد الأشج ابن أخي صفوان بن محرز قال: " كنا في مسجد المدينة , وقاص لنا يقص علينا , فجعل يختصر سجود القرآن فيسجد ونسجد معه , إذ جاء شيخ فقام علينا فقال: " لئن كنتم على شيء , إنكم لأفضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , فسألنا عنه فقلنا: من هذا الشيخ؟ فقالوا: هذا عبد الله بن عمر ".
قال الإمام أحمد بن حنبل عن اختصار السجود: أكرهه، وإنما هي أن يقرأ آية أو آيتين ثم يسجد. قال إسحاق: كما قال.
«مسائل الكوسج» (381). ونحوه في «مسائل أبي داود» ص63.
واختصار السجود: له معنيان:
أحدهما: أن يفرد الآية التي فيها السجود بالقراءة، ثم يسجد فيها كما
ذكره الإمام أحمد.
والثاني: أن يقرأ السورة فإذا انتهى إلى السجدة ترك آيتها ولم يسجد
لها.
انظر: «القاموس المحيط» (2/20) و«لسان العرب» (4/241).
وقال ابن قدامة: يكره اختصار السجود، وهو: أن ينتزع الآيات التي فيها
السجود فيقرؤها ويسجد فيها. «المغني» (2/627).
وانظر: «الفروع» (1/382)، «المبدع» (2/32)، «كشاف القناع» (1/526).
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)