الخميس، 16 يوليو 2015

[في الاغتسال في يوم العيد]

[في الاغتسال في يوم العيد]

قال ابن أبي شيبة في المصنف:

5772 - حدثنا وكيع، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن زاذان، أن رجلًا سأل عليًا، عن الغسل، فقال: الغسل يوم الأضحى ويوم الفطر.

5773 - حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يغتسل للعيدين.

5777 - حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن الحسن، ومحمد (بن سيرين) أنهما كانا يغتسلان يوم الفطر ويوم النحر.

5779 - حدثنا أبو داود، عن زمعة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أنه سمعه يقول: الاغتسال يوم الأضحى ويوم الفطر قبل أن تخرج.

وقال عبد الرزاق في المصنف:
5748 - عن معمر، عن قتادة أنه كان يأمر بالاغتسال يوم الفطر ويقول: «ليس بواجب ولكنه حسن مستحب».

5749 - عن ابن جريج: قال: «الاغتسال يوم الفطر حسن لأنه يوم عيد، ولست أن أدع أن أغتسل في يوم الفطر» قلت: أفيتحرى الغسل فيه كما يتحرى الغسل في الجنابة؟ قال: «لا».

5753 - عن مالك، عن نافع، «أن ابن عمر، كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو». قال عبد الرزاق: وأنا أفعله.

[للعيد خطبتان]

قال ابن قدامة "الـمُغني" (2/239) :

وقال سعيد (يعني: ابن منصور في "سننه") :
حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: (( يكبر الإمام على المنبر يوم العيد قبل أن يخطب تسع تكبيرات، ثم يخطب، وفي الثانية سبع تكبيرات )).

عبيد الله هذا تابعي من الفقهاء السبعة وهو ينقل عمل متوارث، ولهذا قال بذلك عامة العلماء حتى أن ابن حزم نقل الاتفاق على كونهما خطبتين وهذه من عجائب المسائل التي خالفت فيها الظاهرية المتأخرة الظاهرية الأولى.

الأربعاء، 15 يوليو 2015

[في شهود النساء صلاة العيد في المصلى]

[في شهود النساء صلاة العيد في المصلى]

روى البخاري (324) ومسلم (890) عن أم عطية، قالت: «أمرنا - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - أن نخرج في العيدين، العواتق، وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين».

قال الترمذي (2/420) : وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث، ورخص للنساء في الخروج إلى العيدين وكرهه بعضهم.
وروي عن ابن المبارك أنه قال: أكره اليوم الخروج للنساء في العيدين، فإن أبت المرأة إلا أن تخرج فليأذن لها زوجها أن تخرج في أطمارها ولا تتزين، فإن أبت أن تخرج كذلك فللزوج أن يمنعها عن الخروج.
ويروى عن عائشة، قالت: «لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل».
ويروى عن سفيان الثوري: أنه كره اليوم الخروج للنساء إلى العيد.

وقال ابن عبد البر في «التمهيد» (23/402) : وأما أقاويل الفقهاء فيه فقال مالك: لا يمنع النساء الخروج إلى المساجد فإذا جاء الاستسقاء والعيد فلا أرى بأسًا أن تخرج كل امرأة متجالة هذه رواية ابن القاسم عنه وروى عنه أشهب قال: تخرج المرأة المتجالة إلى المسجد ولا تكثر التردد وتخرج الشابة مرة بعد مرة وكذلك في الجنائز يختلف في ذلك أمر العجوز والشابة في جنائز أهلها وأقاربها.
وقال الثوري: ليس للمرأة خير من بيتها وإن كانت عجوزًا. قال: الثوري قال عبد الله: المرأة عورة وأقرب ما تكون إلى الله في قعر بيتها فإذا خرجت استشرفها الشيطان.
وقال الثوري: أكره اليوم للنساء الخروج إلى العيدين.
وقال ابن المبارك: أكره اليوم الخروج للنساء في العيدين فإن أبت المرأة إلا أن تخرج فليأذن لها زوجها أن تخرج في أطهارها ولا تتزين فإن أبت أن تخرج كذلك فللزوج أن يمنعها من ذلك .

وقال ابن أبي شيبة:
5794 - حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، قال: «يكره خروج النساء في العيدين».
إبراهيم هو النخعي الفقيه الكوفي.

5795 - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن جابر، عن نافع، عن ابن عمر «أنه كان لا يخرج نساءه في العيدين».

5796 - حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، «أنه كان لا يدع امرأة من أهله تخرج إلى فطر، ولا إلى أضحى».
عروة هو ابن الزبير التابعي الفقيه.

5797 - حدثنا أبو داود، عن قرة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، قال: «كان القاسم، أشد شيء على العواتق، لا يدعهن يخرجن في الفطر والأضحى».
والقاسم هو بن محمد بن أبي بكر الصديق من سادات التابعين وفقهائهم.

5798 - حدثنا وكيع، عن حسن بن صالح، عن منصور، عن إبراهيم، قال: «كره للشابة أن تخرج إلى العيدين».

وليس هذا مخالف لما تقدم فهؤلاء الصحابة والتابعين الذين منعوا هم من أعلم الناس بالحلال والحرام وإنما منع النساء خوفًا من الافتتان بهن.

قال أبو بكر الخلال في «أحكام النساء» :
105 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي عن
خروج النساء في العيد؟ فقال: أما في زماننا هذا، فلا، فإنهن فتنة.

106 - أخبرني حرب بن إسماعيل، قال: سألت أحمد، قلت: النساء يخرجن في العيدين، قال: لا يعجبني في زماننا هذا، لأنهن فتنة.

107 - أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا هارون - يعني: ابن معروف - قال: حدثنا ضمرة، قال: ابن شوذب، ذكره عن مطر قال:
لقد كُن النساء يجلسن مع الرجال في المجالس، أما اليوم؛ فإن الأصبع من أصابع المرأة تفتن.

قال الآجري في «النصيحة» : يمنعن من العيد أشد المنع مع زينة وطيب ومفتنات، وقال: منعهن في هذا الوقت عن الخروج أنفع لهن وللرجال من جهات.
«الفروع» (2/458).

أقول: قالت عائشة رضي الله عنها ما قالت في زمانها! وقال الثوري وابن المبارك والإمام أحمد والآجري ما قالوا في زمانهم! فكيف بهم لو أدركوا زماننا؟! ورأوا ما نرى في مصليات العيد والمساجد؟!

الثلاثاء، 14 يوليو 2015

علة حديث أبي واقد الليثي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأضحى والفطر بـ {ق والقرآن المجيد}، و{اقتربت الساعة وانشق القمر}.

علة حديث أبي واقد الليثي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأضحى والفطر بـ {ق والقرآن المجيد}، و{اقتربت الساعة وانشق القمر}.

قال مسلم في «صحيحه» :

14 - (891) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن عبيد الله بن عبد الله، أن عمر بن الخطاب، سأل أبا واقد الليثي: ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر؟ فقال: «كان يقرأ فيهما ب ق والقرآن المجيد، واقتربت الساعة وانشق القمر».

15 - (891) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو عامر العقدي، حدثنا فليح، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي واقد الليثي، قال: سألني عمر بن الخطاب: عما قرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم العيد؟ فقلت: «باقتربت الساعة، وق والقرآن المجيد».

قال ابن خزيمة في «صحيحه» (2/346) : لم يسند هذا الخبر أحد أعلمه غير فليح بن سليمان، رواه مالك بن أنس، وابن عيينة، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله، وقالا: إن عمر سأل أبا واقد الليثي.

قال ابن أبي حاتم في «المراسيل» :
430 - قال أبو زرعة: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عمر مرسل.

الاثنين، 29 يونيو 2015

[باب من قال: إذا أعدت المغرب؛ فاشفع بركعة]

[باب من قال: إذا أعدت المغرب؛ فاشفع بركعة]

قال ابن أبي شيبة في «المصنف» :

باب من قال: إذا أعدت المغرب؛ فاشفع بركعة

6716- حدثنا وكيع, قال: حدثنا سفيان، عن جابر، عن سعد بن عبيدة، عن صلة بن زفر، قال: أعدت الصلوات كلها مع حذيفة، وشفع في المغرب بركعة.

6717- حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي السوداء النهدي، قال: صليت المغرب ثم صليتها في جماعة، فلما سلم الإمام قمت فشفعت بركعة، فسألت عطاء؟ فقال: أكيست.

6718- حدثنا وكيع, قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: إذا صلى المغرب وحده، ثم صلى في جماعة شفع بركعة.

6719- حدثنا وكيع, قال: حدثنا عمرو بن حسان المسلي، عن وبرة بن عبد الرحمن، قال: صليت أنا، وإبراهيم النخعي، وعبد الرحمن بن الأسود المغرب، ثم جئنا إلى المسجد وهم في صلاة المغرب، فدخلنا معهم فصلينا، فلما سلم الإمام ارتبكت أنا وعبد الرحمن بن الأسود، وقام إبراهيم فشفع بركعة.

6720- حدثنا حفص، عن ليث، عن نعيم، عن صلة، عن حذيفة؛ أنه صلى الظهر مرتين، والعصر مرتين، والمغرب مرتين، وشفع في المغرب بركعة.

6721- حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق؛ أنه سئل عن رجل صلى المغرب وحده، ثم أعادها في جماعة؟ قال: يضيف إليها ركعة.

6722- حدثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: يشفع بركعة، يعني إذا أعاد المغرب.

وبشفع المغرب أفتى الأسود بن يزيد، ورواه قتادة عن سعيد بن المسيب والزهري، والأوزاعي، والثوري، والشافعي، والإمام أحمد، وإسحاق وغيرهم.

انظر «الأوسط» لابن المنذر (2/402) و«اختلاف العلماء» للمروزي (ص118) و«مسائل الكوسج» (258) و«مسائل حرب» (ص552) و«المغني» (2/82-84).

وفي إعادة الصلوات خلف الإمام –أيها تعاد وأيها لا تعاد- خلاف على عدة أقوال وتفاصيل في ذلك، انظرها فيما تقدم من مصادر. 

السبت، 27 يونيو 2015

[ما جاء في النهي عن بيع السنور]

[ما جاء في النهي عن بيع السنور]

قال مسلم في «صحيحه» : (1569) حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل، عن أبي الزبير، قال: سألت جابرًا، عن ثمن الكلب والسنور؟ قال: «زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك».

قال ابن رجب:
وهذا مما يعرف عن ابن لهيعة عن أبي الزبير. وقد استنكر الإمام أحمد روايات معقل عن أبي الزبير، وقال: هي تشبه أحاديث ابن لهيعة، وقد تُتُبِّعِ ذلك، فوُجِدَ كما قاله أحمد رحمه الله.

وروى حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب والسنور، إلا كلب صيد» ، خرجه النسائي، وقال: هو حديث منكر، وقال أيضا: ليس بصحيح.
وذكر الدارقطني أن الصحيح وقفه على جابر.

قال أحمد: ما أعلم فيه شيئًا يثبت أو يصح، وقال أيضا: الأحاديث فيه مضطربة.

انتهى من «جامع العلوم» (2/452-453) بتصرف يسير واختصار ويراجع بقية كلامه فهو مفيد. وقول النسائي في «المجتبى» (7/190) و (7/309).

وقال الترمذي (3/569) : .. ولا يصح في ثمن السنور.

وقال أبو عوانة في «مستخرجه» (3/355) : في الأخبار التي فيها نهي عن ثمن السنور فيها نظر في صحتها وتوهينها.

وقال ابن عبد البر في «التمهيد» (8/403) : وليس في السنور شيء صحيح.

أما عن حكم بيعها فهو محل اختلاف بين السلف، قال ابن رجب:
فأما بيع الهر، فقد اختلف العلماء في كراهته، فمنهم من كرهه، وروي ذلك عن أبي هريرة وجابر وعطاء وطاوس ومجاهد، وجابر بن زيد، والأوزاعي، وأحمد في رواية عنه، وقال: هو أهون من جلود السباع، وهذا اختيار أبي بكر من أصحابنا، ورخص في بيع الهر ابن عباس وعطاء في رواية الحسن وابن سيرين والحكم وحماد، وهو قول الثوري وأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه، وعن إسحاق روايتان، وعن الحسن أنه كره بيعها، ورخص في شرائها للانتفاع بها. وهؤلاء منهم من لم يصحح النهي عن بيعها قال أحمد: ما أعلم فيه شيئا يثبت أو يصح، وقال أيضا: الأحاديث فيه مضطربة. ومنهم من حمل النهي على ما لا نفع فيه كالبري ونحوه. ومنهم من قال: إنما نهى عن بيعها، لأنه دناءة وقلة مروءة، لأنها متيسرة الوجود، والحاجة إليها داعية، فهي من مرافق الناس التي لا ضرر عليهم في بذل فضلها، فالشح بذلك من أقبح الأخلاق الذميمة، فلذلك زجر عن أخذ ثمنها.
ينظر الإحالة السابقة من كتابه «الجامع».

الخميس، 25 يونيو 2015

[انتظار الإمام راكعًا إذا سمع وقع نعل أو حسّ أحد]

[انتظار الإمام راكعًا إذا سمع وقع نعل أو حسّ أحد]

قال ابن أبي شيبة:

[من قال: انتظر إذا ركعت أو ما سمعت وقع نعل أو حس أحد]

3396 - حدثنا المطلب بن زياد، عن عبد الله بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، أنه كان ينتظر ما سمع وقع نعل.

3397 - حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: إذا كنت إماما فدخل إنسان وأنت راكع، فانتظره.

3398 - حدثنا وكيع، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز قال: إذا جاء أحدكم والإمام راكع فليسرع المشي، فإنا ننتظره.

3399 - حدثنا عيسى بن يونس، عن عمران، عن أبي مجلز، أنه كان ينتظر ما سمع وقع النعال.

3400 - حدثنا عفان قال: حدثنا همام، عن محمد بن جحادة، عن رجل، عن ابن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينتظر ما سمع وقع نعل.

هذا الحديث رواه كذلك أحمد وأبو داود والبزار، ولا يصح ففيه مبهم وقد عينه بعضهم وذكر أحد المجهولين.

3401 - حدثنا شريك، عن جابر، عن عامر أنه كان ينتظر ما سمع وقع نعل.

قال حرب في المسائل/الصلاة/ ص549:

[باب الإمام ينتظر الرجل وهو راكع]

قيل لأحمد: الإمام يسمع وطء نعل الرجل أينتظره؟ قال نعم، ما لم يشق على من خلفه.

حدثنا يحيى الحماني، قال: ثنا أبي، عن محل، عن إبراهيم، قال: ينتظرهم بقد ما لا يرى أن يشق على القوم، فإذا رأى أنه شق على القوم رفع رأسه، فإن من خلفه أعظم عليه حقًا.

يحيى الحماني، على حفظه وسعة علمه متهم بسرقة الحديث.

وحكى ابن المنذر عن إسحاق وأبي ثور مثل قول أحمد. وحكى عن الشافعي -في رواية- انتظار الإمام حتى يدركه الناس.

وحكي عن الأوزاعي ومالك والشافعي -في رواية- وأهل الرأي أن لا ينتظرهم الإمام ويركع كما كان يركع. انظر «الأوسط» (4/235) و«المغني» (2/173) و«النوادر والزيادات» (1/300).

تنبيه:
قال ابن حجر في «فتحه» : وقد ذكر البخاري في «جزء القراءة» كلامًا معناه أنه لم يرد عن أحد من السلف في انتظار الداخل في الركوع شيء والله أعلم.

والذي قاله البخاري في «جزء القراءة» ص59: ليس في الانتظار في الركوع سنة.

ولعله يريد سنة مرفوعة، وإلا فمروي عن غير واحد من السلف كما تقدم.